فرنسا تلغي صفقة حاملتي طائرات لروسيا ومباحثات لمنحهما لمصر

تم النشر: تم التحديث:
MISTRAL AIRCRAFT CARRIER
حاملة الطائرات ميسترال | GEORGES GOBET via Getty Images

قال مصدران فرنسيان الأربعاء 26 أغسطس/ آب 2015 إن فرنسا تجري محادثات لبيع حاملتي طائرات هليكوبتر من طراز ميسترال إلى مصر، بعد إلغاء صفقة بيعهما لروسيا هذا الشهر.

الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند كان قد أعلن أمس الثلاثاء أن هناك عدداً من المشترين المحتملين للميسترال، وأشارت مصادر إلى أن من بين الدول المهتمة بشراء حاملة الطائرات مصر والبرازيل وسنغافورة وماليزيا وكندا.

مصدر فرنسي مطلع على التطورات، أشار إلى مناقشات حققت تقدماً نسبياً لشراء مصر ناقلتي الميسترال، مرجحاً مشاركة دول خليجية تدعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ اطاحته بالرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو/ تموز 2013 في تمويل تلك الصفقة.

مصدر فرنسي ثان أكد لوكالة رويترز إجراء المحادثات، لكنه قال إن التمويل ليس واضحا.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز قوتها العسكرية، حتى تتصدى لمتشددين ينشطون في شبه جزيرة سيناء منذ عامين، في وقت تخشى فيه امتداد الأزمة التي تشهدها ليبيا المجاورة إلى أراضيها.

وتشغل فرنسا بالفعل ثلاث حاملات طائرات هليكوبتر من طراز ميسترال، وأشار متحدث باسم الحكومة الفرنسية اليوم الأربعاء إلى أن باريس لا تحتاج لحاملتي الطائرات، وستضطر لدفع أقل من مليار يورو (1.14 مليار دولار) لروسيا مقابل فسخ العقد.

وكانت فرنسا قد اقترحت على روسيا استعادة ما دفعته مقابل تصنيع السفينتين، وهو 785 مليون يورو، مقابل سماحها لباريس ببيع السفينتين لدولة أو دولتين أخريتين.

ويرجع الاتفاق بين روسيا وفرنسا على بناء حاملتي المروحيات إلى عام 2011، حينما وافق الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، على توقيع اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على بناء حاملتي طائرات، تتفق مع معايير التسليح الروسي من نوع "ميسترال"، بصفقة وصلت قيمتها إلى 1.2 مليار يورو، وتم الاتفاق بين الجانبين على تسليم أول سفينة في نهاية ديسمبر المقبل.

إلا أن الأزمة الأوكرانية جعلت الدول الغربية تشعر بالقلق حيال روسيا، خاصة بعد ضم الأخيرة لجزيرة القرم، الأمر الذي دفع فرنسا إلى طلب إلغاء الصفقة واستعادة المبلغ الذي دفعته روسيا جزءا من مبلغ الصفقة.

ورفضت وزارة الدفاع الروسية رغبة فرنسا باستعادة المبلغ المدفوع مسبقا، مشترطة دفع فرنسا 1.163 مليار يورو مقابل إلغاء الصفقة، معللة ذلك بتكبدها خسائر من تجهيز طائرات وميناء لرسو السفينتين إضافة إلى تكاليف تدريبات الفنيين الذين كان من المفترض أن يعملوا على متن الحاملتين.

وتعرف الميسترال باسم السكين السويسري في البحرية الفرنسية، نظرا لاستخداماتها المتعددة، إذ يمكن للسفينة الواحدة حمل 16 طائرة هليكوبتر وألف جندي.

واشترت مصر العام الماضي أربع سفن حربية من طراز جويند التي تصنعها شركة دي.سي.إن.إس التي تصنع ميسترال.

كما حصلت مصر على فرقاطة فرنسية من طراز فريم في إطار صفقة قيمتها 5.2 مليار يورو لشراء 24 طائرة رافال مقاتلة في وقت سابق هذا العام.