" النفايات" تزيد من الانقسام السياسي في لبنان

تم النشر: تم التحديث:
LEBANON GOVERNMENT
ASSOCIATED PRESS

انسحب وزراء يمثلون قوى وأحزاب لبنانية من اجتماع عقده مجلس الوزراء الثلاثاء 25 أغسطس/ آب، احتجاجا على ما وصففوه بـ "مسرحية النفايات".

اجتماع المجلس الاستثنائي جاء بعد تظاهرات شعبية شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي احتجاجا على استمرار أزمة النفايات، وتدرجت خلالها مطالب المعتصمين من إيجاد مخرج لهذه المشكلة وصولا إلى استقالة الحكومة.

وبعد نحو 4 ساعات من انعقاد الجلسة الاستثنائية، غادر وزراء حزب الله، والتيار الوطني الحر الذي يرأسه الزعيم المسيحي ميشال عون، وحزب الطاشناق الأرمني، وحزب المردة الذي يرأسه النائب سليمان فرنجية، بسبب الانقلاب على الشراكة والتفاهم.

مجلس الوزراء واصل، رغم انسحاب وزراء، جلسته الاستثنائية التي دعا اليها سلام الاثنين 24 أغسطس/ آب لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن المناقصات العائدة لخدمات النفايات المنزلية الصلبة.

لكن عددا من الوزراء أعربوا عن شكوكهم إزاء الأسعار المرتفعة لمناقصات النفايات التي أعلنها وزير البيئة محمد المشنوق وفازت بموجبها 6 شركات. إلا أن ناشطين انتقدوا الشركات الفائزة وقالوا إنها مرتبطة بشخصيات سياسية مؤثرة وتكاليفها مرتفعة جدا.

النفايات المنتشرة في أرجاء بيروت ومناطق أخرى سببت غضبا في الشارع اللبناني، لتتحول التظاهرات إلى متنفس للتعبير عن السخط المتراكم من الطبقة السياسية وحالة الانقسام السياسي في البلاد والفساد المستشري والبنية التحتية المترهلة.

وليس واضحا ما إذا كانت الحكومة اللبنانية قادرة عمليا على حل هذه الأزمة التي دفعت الآلاف إلى النزول للشارع، في تحرك شعبي نادر تحت عنوان مطلبي اجتماعي لا حزبي ولا طائفي.


ويدفع لبنان إحدى أعلى تكاليف معالجة الطن الواحد من النفايات، وتحدثت وسائل اعلام لبنانية عن أن الشركات الفائزة في المناقصات ستزيد الاسعار أكثر.

المشكلة تفاقمت مع انتهاء عقد الشركة التي كانت تتولى عملية جمع النفايات من الشوارع من دون تجديده، وانقسام القوى السياسية حول الجهة التي ستستفيد من العقد الجديد.

منظمو حملة "طلعت ريحتكم" أعلنوا مواصلة حراكهم، داعين الى تظاهرة جديدة السبت المقبل "ضد الطبقة السياسية الفاسدة". ورأت الباحثة في مركز كارنيغي للشرق الأوسط مها يحيى أن الناس نزلوا إلى الشوارع لأنهم يشعرون بان احدا لا يصغي إليهم، ولديهم هموم عدة تتعلق بالكهرباء والماء والوظائف والتربية والصحة.