كيف تعالج التهاب الأمعاء المزمن؟

تم النشر: تم التحديث:
STOMACH
Ray Kachatorian via Getty Images

تعد تقلصات البطن والإسهال من الأعراض الشائعة لدى الجميع، سيما بعد تناول وجبة دسمة أو طعام فاسد.

وغالباً ما تتلاشى هذه الأعراض من تلقاء نفسها بعد فترة قصيرة، لكن في حال المعاناة من تقلصات شديدة أو لفترة طويلة، فينبغي حينئذ استشارة الطبيب؛ لأنها قد تكون مؤشراً على أحد التهابات الأمعاء المزمنة، مثل داء “كرون” أو التهاب القولون التقرحي.

وتقول البروفيسور بريتا زيغموند اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي بمستشفى “شاريتيه” بالعاصمة الألمانية برلين، إن التهابات الأمعاء المزمنة عادةً ما تحدث لأول مرة في مرحلة المراهقة وسن الشباب، كما أنها قد تصيب الأطفال في سن مبكرة، ولكنها نادراً ما تصيب كبار السن فوق الـ 50 سنة.

إن التهاب الأمعاء وتقلصات البطن تنشا نتيجة رد فعل مفرط من قبل الجهاز المناعي ضد الجراثيم الصديقة الصحية الموجودة في الامعاء بشكل طبيعي، بينما ثمة اخرون يقولون ان المسؤول عن ظهور التهاب الامعاء هو جرثومة ما، او فيروس ما.

ولا ينشا مرض التهاب الامعاء التقرحي نتيجة التوتر او الضغط النفسي، كما كان يعتقد في السابق، لكن الضغط النفسي والتوتر قد يفاقمان حدة المرض.
وان وجود افراد من العائلة المصغرة مصابون بالالتهاب التقرحي يزيد من احتمال اصابة اخرين من افراد العائلة بهذا المرض.

وأضافت زيغموند أن أكثر التهابات القولون المزمنة شيوعاً هي التهاب القولون التقرحي وداء “كرون”، موضحةً أن التهاب القولون التقرحي هو التهاب مزمن للقولون يتسبب في إسهال دموي مخاطي شديد، أما داء “كرون” فيمكن أن يصيب أي جزء من أجزاء الجهاز الهضمي بدءاً من المريء إلى المستقيم.

نوبات شديدة



medical

وأردفت زيغموند أن الإسهال لا يكون دائماً هو العرض الرئيسي؛ ففي بعض الأحيان تكون الأعراض عامةً، مثل الشعور بإعياء عام أو حمى أو الشعور بألم، مشيرة إلى أن المتاعب تحدث في صورة نوبات شديدة تعيق المريض عن ممارسة حياته بشكل طبيعي، تتبعها فترات خالية من المتاعب.

وعلى الرغم من أنه لا يمكن الشفاء من التهابات القولون المزمنة، فإن البروفيسور الألمانية أكدت أنه يمكن مساعدة المريض على أن ينعم بحياة طبيعية نسبياً من خلال التشخيص المبكر والعلاج المناسب.

عقاقير وجراحة



medical

وعن كيفية العلاج، أوضح اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي الألماني فولفغانغ كرويس أن العقاقير المستخدمة في العلاج تختلف وفقاً للمتاعب وللحالة، مشيراً إلى أنه يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي، إذا تسببت الالتهابات المستمرة في نشوء ندبات أو نواسير أو ضيق في القولون.

ويحتاج أكثر من نصف مرضى داء “كرون” إلى إجراء عملية جراحية واحدة على الأقل خلال المرض، أما مرضى التهاب القولون التقرحي فلديهم فرص أفضل؛ حيث يحتاج أقل من 20% منهم إلى التدخل الجراحي.

وأضاف كرويس أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى مسببات الإصابة بأمراض التهابات القولون المزمنة بشكل واضح، ولكن يبدو أن تغير الظروف المعيشية يلعب دوراً في ذلك، بالإضافة إلى العوامل الوراثية.

كما أنه لا يمكن تجنب المرض، بالإضافة إلى أنه ليس من المعروف ما إذا كان هناك أسلوب حياة معين يؤثر بالسلب أو الإيجاب على مسار المرض، باستثناء وحيد، ألا وهو ضرورة الإقلاع عن التدخين فوراً عند الإصابة بداء كرون.

أسلوب حياة صحي



healthy life

وللتمتع بحياة خالية من المتاعب، يوصي اختصاصي الجهاز الهضمي كرويس بإتباع أسلوب حياة صحي للغاية، والذي يقوم على ممارسة الرياضة وتمارين الاسترخاء والتغذية الصحية.

وعلى الرغم من عدم وجود أي دليل على أن التغذية غير الصحية قد تتسبب في حدوث انتكاسة أو أن اتباع نظام غذائي صحي معين يحول دونها، فإن عالمة التغذية الألمانية غودرون بيلر ناغل أشارت إلى أهمية المشورة الغذائية للمرضى، مؤكدة أن التغذية الصحية في المرحلة الخالية من المتاعب تعني الحياة بشكل أفضل.

وأوصت ناغل بتناول الأطباق التقليدية والطبيعية، التي لا يتطلب تحضيرها مجهوداً كبيراً. وبشكل أساسي ينبغي أن يتناول المريض ما يطيب له مذاقه، ولكن مع تجنب الوجبات الجاهزة والأطعمة التي خضعت لعمليات تصنيع شديدة.

حول الويب

حقائق عن التهاب القولون المزمن

كيف تعالج تسمم الطعام؟

طبيب البوابة: سرطان القولون يرتبط بالحمية الدهنية

5 أضرار متوقعة للصيام.. ونصائح للوقاية

كيف تقي نفسك من التهاب الجيوب الأنفية؟

الحساسية.. كيف نعالج أعراضها؟