استقبال فاتر لأول خطة يتفق عليها مجلس الأمن الدولي تجاه سوريا

تم النشر: تم التحديث:
SYRIA
قصف مستمر في سوريا للمدنيين | Anadolu Agency via Getty Images

استقبلت الأطراف الفاعلة في الأزمة السورية خطة السلام التي أعلنها مجلس الأمن وتبنتها روسيا والدول الأعضاء الـ14 الأخرى، بفتور، ولم تحظ الخطة التي وصفت بالتاريخية برد فعل مباشر من قبل الدول الإقليمية كتركيا والسعودية وقطر.

وهذه المرة الاولى خلال عامين التي يوافق فيها مجلس الامن الدولي على بيان سياسي حول سوريا، في اجماع وصفه سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة اليكسي لاميك بـ"التاريخي".

أما فنزويلا، التي لديها علاقات جيدة مع سوريا، فتحفظت على بعض البنود في البيان التي تتحدث عن انتقال سياسي لإنهاء النزاع المستمر منذ اربع سنوات.

وقال سفير كراكاس في الأمم المتحدة رفاييل راميريز أن دعم مجلس الأمن لخطة تنتهك حق سوريا في تحديد مصيرها يشكل "سابقة خطيرة جدا".

والبيان من 16 بندا، الذي صاغته فرنسا كان قيد التفاوض منذ أن قدم مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا لمجلس الأمن الشهر الماضي رؤيته الجديدة لعقد مباحثات سلام.

ومبادرة السلام هذه، والتي من المفترض أن تنطلق في أيلول/سبتمبر، تنص على تشكيل 4 فرق عمل لبحث المسائل التالية: السلامة والحماية، ومكافحة الإرهاب، والقضايا السياسية والقانونية، وإعادة الأعمار.

وأتى دعم الأمم المتحدة لمبادرة السلام الجديدة وسط حراك دبلوماسي لكل من روسيا والولايات المتحدة والسعودية وإيران بحثا عن إمكانية إنهاء النزاع في سوريا الذي سقط ضحيته حتى الآن أكثر من 240 ألف شخص.

وطالب مجلس الأمن كافة الأطراف المعنية بالعمل على إنهاء الحرب عبر "إطلاق عملية سياسية بقيادة سورية تقود إلى انتقال سياسي يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري”.

وتتضمن العملية السياسية "إقامة هيئة حاكمة انتقالية جامعة لديها كافة الصلاحيات التنفيذية، يتم تشكيلها على قاعدة التوافق المشترك مع ضمان استمرارية المؤسسات الحكومية".

ولم يتطرق البيان إلى مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أن القوى الغربية تصر على أن أي مرحلة انتقالية يجب أن تتضمن مغادرته السلطة في وقت ما.

وأعرب مجلس الأمن عن "قلقه الكبير من تحول الأزمة السورية إلى أكبر أزمة إنسانية طارئة في العالم اليوم"، حيث تشرد حوالى 12 مليون شخص.

وجاء دعم مجلس الأمن للبيان غداة غارات شنتها القوات الجوية السورية في منطقة دوما قرب دمشق، أحد معاقل المعارضة، وقتل فيها 96 شخصا على الأقل في أحد الاعتداءات الأكثر دموية التي يشنها النظام منذ بدء الحرب.

وأكد السفير الفرنسي أن التقدم في تشكيل حكومة جديدة في سوريا من شأنه أن يدعم الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وقال "لن نهزم داعش من دون عملية انتقالية منظمة في سوريا”.

وكانت روسيا طرحت خطة لضم دمشق إلى الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية إلا أنها لاقت رفض السعودية.

وطلب مجلس الأمن أن يطلعه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على سير المرحلة الثانية من المشاورات بقيادة مبعوثه خلال 90 يوما.