مصر: قانون الإرهاب يدخل الخدمة وسط قلق حقوقي وانزعاج صحفي

تم النشر: تم التحديث:
SISI
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي | BRENDAN SMIALOWSKI via Getty Images

صدق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الأحد 16 أغسطس/ آب 2015 على قانون مكافحة الإرهاب، الذي يتيح للسلطات التوسع في توجيه الاتهامات بالإرهاب وإنشاء محاكم خاصة للنظر في جرائمه، ومحاكمة الصحفيين لمخالفتهم الروايات الرسمية.

وأشارت مصادر برئاسة الجمهورية إلى أنه من المقرر أن يتم بدء العمل بالقانون من تاريخه، وأن القرار سينشر في الجريدة الرسمية الاثنين.

مشروع القانون أثار ضجة واسعة في مصر، وانتقدته عدة منظمات حقوقية دولية إلى جانب نقابة الصحفيين المصرية.

واقتُرح مشروع القانون الجديد الذي ستنشأ بموجبه محاكم خاصة للتعامل مع قضايا "الإرهاب" بعد مقتل النائب العام هشام بركات في هجوم بسيارة ملغمة يوم 29 يونيو/ حزيران الماضي، وهجوم آخر قتل فيه 17 من جنود وضباط الجيش في شمال سيناء.

ووافقت الحكومة المصرية على بنود القانون مطلع الشهر الجاري، وقامت برفعه إلى الرئيس السيسي لإقراره.

القانون اعترضت عليه منظمة العفو الدولية وطالبت السلطات المصرية بإلغائه ووصفته بأنه يمثل ضربة في صميم الحريات الأساسية.

وحسب المنظمة فإن القانون المقترح يوسع إلى حد كبير صلاحيات السلطات المصرية، ويهدد أهم الحقوق الأساسية لحرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

واعترضت المنظمة على نص القانون المقترح بإقامة محاكم خاصة لنظر جرائم "الإرهاب"، واضافة جرائم جديدة لقائمة الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام.

منظمة "هيومن رايتس مونيتور" انتقدت أيضا القانون واعتبرته انتهاكًا للدستور المصري وأحكام المحكمة الدستورية العليا، ويبقي حالة طوارئ غير معلنة وبلا أجل معين ويطيح بالنظام القضائي الحالي من أجل وضع نظام قضائي استثنائي.

وقالت المنظمة أن القانون حوى في مواده الـ52 بعض التعريفات الفضفاضة وهي المتعلقة بتعريف الإرهاب والمنظمة الإرهابية، ما ينذر بخطر انفلات السلطات لدى تنفيذ القانون، مما يهدد بوقوع ضحايا، ويتيح الفرصة للقائمين على تنفيذ القانون للهروب من المسائلة الجنائية عن أي جريمة ترتكب تحت مسمى تنفيذ القانون.

وتري المنظمة أن القانون يعطي القانون الصلاحية لرئيس الجمهورية في عزل وإخلاء بعض مناطق الدولة أو فرض حظر التجوال فيها، ما يهدد عشرات القرى والأهالي أن يلقوا نفس المصير الذي لقيه أهل مدينتي رفح والشيخ زويد بسيناء بعد تهجير الألاف منهم.

وأثارت المادة 33 من القانون، غضب الصحفيين المصريين خوفا من تعرضهم للحبس، حيث قرر القانون أن "يعاقب بالحبس الذي لا تقل مدته عن سنتين، كل من تعمد نشر أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أي عمليات إرهابية بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية".

وعلى موقع التواصل الاجتماعي تويتر علق بعض المغردين المصريين على القرار.

حول الويب

العفو الدولية: السلطات المصرية تسحق آمال جيل كامل من أجل مستقبل ...

حقوق الإنسان على حافة الهاوية.. والانتهاكات تطال فئات الشعب كافة ...

عدد الصحفيين في سجون مصر يسجل رقما قياسيا منذ 1990

المنظمة المصرية تطالب بالإفراج عن الطلاب المحبوسين