قبل الصلح التاريخي.. كيف صوّرت السينما الأميركية كوبا؟

تم النشر: تم التحديث:
CHE AND CASTRO
You Tube

سيذكر التاريخ لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما نجاحاً مشهوداً في السياسات الخارجية بعد فترتين رئاسيتين حافلتين، حيث أنهى بمساعدة وزير خارجيته جون كيري عقودًا من العداء مع كلٍ من كوبا وإيران في شهر واحد.

فبعد قطيعة استمرت 54 عاماً، أعادت الولايات المتحدة وكوبا الاثنين فتح سفارتيهما، إيذاناً بعودة العلاقات الدبلوماسية التي انقطعت في العام 1961.

وكان أقصى ما تمَ التوصل إليه بين البلدين، اتفاق وقع في العام 1977، عندما وافق الرئيسان السابقان جيمي كارتر وفيدل كاسترو على فتح شعبتي مصالح في المقرين السابقين للسفارتين للقيام بمهمات قنصلية بالدرجة الأولى.



cuba

ولم تكن أفلام هوليوود بمعزل عن حالة العداء التي عاشها البلدان، إلا أن معظم المشاهد التي تناولت الجارة الجنوبية اتسمت بإنصافها للشعب الكوبي كشعبٍ خلّاق صاحب فنون راقية، لكنه فقير ويطمح إلى الحرية والرخاء.

ورغم معاداتها للشيوعية التي بشّر بها الزعيم الكوبي، فإن السينما لم تتمكن من شيطنة كاسترو أو رفيق دربه تشي غيفارا.

فيما يلي نورد أشهر الأفلام الأميركية التي تناولت كوبا، ورصدتها مدونة AMC المهتمة بالفنون، وموقع Front Page المتخصص في النقد السينمائي:

  • Before the Night Falls (2000)
    يلقي الفيلم الضوء على الحياة في كوبا بعد نجاح الثورة الشيوعية ووصول فيديل كاسترو إلى الحكم، عندما تحوّلت الأحلام التي وُعد بها الناس إلى كوابيس من وجهة نظر الفيلم، والذي رصد هذه التحولات عبر متابعة حياة الشاعر الكوبي ريونالدو آريناس الذي جسّد شخصيته الممثل الإسباني خافيير بارديم. فالشاعر الشهير عانى الأمرين بعد الثورة بسبب القوانين المتشددة، في كوبا التي أصبحت ذات حزب سياسي وفكر واحد دون ديمقراطية، ومن ضمن معاناته دخوله السجن بسبب ميوله الجنسية، وكتابة آرائه المتمردة حول كوبا التي وصفها بالفردوس المفقود، ورفضه للقبضة الحديدية المفروضة على الشعب.
  • Che (2008)
    يحكي الفيلم في جزئين، قصة المسيرة التي بدأت في كوبا منذ سنوات عندما قاد فيدل كاسترو جيش المتمردين ليصل بالنصر إلى ذروته في هافانا العاصمة، ويترأس بعدها مقاليد السلطة في البلاد التي تعتبر قلعة الشيوعية والاشتراكية الصامدة حتى يومنا هذا. الفيلم يرّكز على سيرة تشي غيفارا الذي رافق كاسترو في هذه الملحمة التي جسّدها الممثل القدير بينيتشيو ديل تورو، وأخرجها ستيفن سوديربرغ، وأبدع في تقديم صورة واقعية لحرب العصابات، والآراء السياسية والنظريات التي لم "تشيطن" شخصية الشيوعيين على عادة هوليوود، وأنصفت كاسترو بالأخص. كما جسّد الممثل ديمن ببتشر شخصية كاسترو بحرفية، عاش معها المشاهد انتقاله من منبوذ لسياسي محنك، والفيلم بالإجمال منصف تاريخيًا لحقبة لم يتم تناولها من قبل من ناحية فكر أخلاقي ومبادئ عاش ومات من أجلها الكثيرون.
  • The God Father 1974
    أدى الممثل آل باتشينو دور مايكل كورليني في سلسلة أفلام The God Father أشهر الأفلام العالمية على الإطلاق. وفي الجزء الثاني استطاع المخرج فرانسوا كوبولا أن ينقل المشاهد إلى كوبا من خلال رحلة كورليني إلى هافانا لتوسيع دائرة نشاط وممتلكات عائلته. وبينما هو هناك تقع الثورة الكوبية، ويُطرد باتيستيتا من سدة الحكم في البلاد ليصل العسكري الشاب قائد التمرد إلى السلطة. وهنا يلتقي المتمرد عضو العصابة الإجرامية، بتوظيف عبقري لشخصية كورليني الخيالية في حدث تاريخي حقيقي فارق، وكيف أن انهيار الرأسمالية كان له صدى في انهيار أسطورة عائلة كورليني فيما بعد، في تذكير رائع لبُعد قد يغيب عن العوام، بأن الرأسمالية تجلب معها مشاكلها إلى عمق أمريكا نفسها.
  • Scarface (1983)
    فيلم شهير آخر من بطولة آل باتشينو الذي جسد دور توني مونتانا من إخراج برايان دي بالما، يسبر عالم رجال العصابات الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة من كوبا بصورة غير شرعية، في قوارب خلال الثمانينيات من القرن الماضي. رسّخ الفيلم صورة رجال العصابات لسنين عديدة في أذهان كل من شاهده، في مشاهد لا تنسى عن التجارة بالمخدرات، والمؤامرات التي توّرط فيها المجرمون للسيطرة على هذه السوق القذرة، حتى تصل السموم إلى عقر دار التجار أنفسهم، والذين انتهى بهم الأمر قتلى أو سجناء.
  • Guys and Dolls (1955)
    فيلم مأخوذ عن قصة كلاسيكية للكاتب ديمون رنيون، يحكي قصة حياة الليل في نيويورك، حيث يصطحب المقامر سكاي ماسترسون الذي قام بتجسيده مارلون براندو، متطوعة فيما يعرف باسم جيش الخلاص، سارة براون وقامت بدورها جين سيمنز في رحلة إلى كوبا للاستجمام. وهناك تقع الثورة التي أوصلت كاسترو للحكم، لكن المختلف في الفيلم أنه ألقى الضوء على دور السياسة الخارجية الأمريكية على مصير كوبا بطريقة مجرّدة.

حول الويب

العلم الأميركي يرفرف مجددا فوق سفارة الولايات المتحدة في كوبا

وزير: كوبا مستعدة لمناقشة كل القضايا مع الولايات المتحدة

العلم الأمريكي يُرفع فوق سفارة الولايات المتحدة في كوبا

للمرة الأولى منذ 1961 كوبا.. رفع العلم الأميركي فوق سفارة الولايات المتحدة