مجلس حقوق الإنسان المصري: دورنا بشأن مذبحة رابعة انتهى

تم النشر: تم التحديث:
BARADEI
قوات الشرطة المصرية - صورة أرشيفية | social media

قال مسؤولان في المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر إن دورهم بشأن مذبحتي رابعة والنهضة اللتين تمر ذكراهما الثانية قد انتهى بتقديمهم توصيات لجنة تقصي الحقائق إلى السلطات، معتبرين تنفيذ ما ورد فيها أمر يرجع إلى تقدير الحكومة باعتبار أن التقرير غير ملزم، وذلك فيما اعتبر أحدهم إلى أن حالة حقوق الإنسان في مصر "تتطور إيجابيا" إذا وضعنا في الاعتبار تعرض البلاد لتهديدات إرهابية.
وأشار كل من محمد فايق، رئيس المجلس، وحافظ أبو سعدة، عضو المجلس ورئيس "المنظمة المصرية لحقوق الإنسان"، أنه رغم مرور عام على تقديم "لجنة تقصي حقائق رابعة" تقريرها للحكومة المصرية عن فض اعتصامي "النهضة" و"رابعة"، اللذان حلت ذكراهما الثانية الجمعة 14 أغسطس / آب، إلا أنه لم يتم أي تحقيق فيها من جانب النيابة حتى الآن، رغم التوصية بتحقيق قضائي مستقل وتعويض الضحايا وتأهيل الشرطة.

وأكدا في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن توصيات التقرير "غير ملزمة للحكومة"، متمنين أن تأخذ بها الحكومة، وشدد "فايق" على أن دور المجلس القومي لحقوق الإنسان "انتهي بإصدار تقرير رابعة"، وهو ليست جهة "تنفيذ".

وأضاف "نتمنى من الدولة أن تأخذ بهذه التوصيات ولكن للأسف التوصيات غير ملزمة فالبعض تم العمل به والبعض الآخر نأمل أن يؤخذ بعين الاعتبار ولا يزال محل دراسة من الحكومة، لكن الإجراءات الحكومية تؤكد على أن هناك اتجاه عام من الدولة برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاهتمام بحالة حقوق الإنسان في مصر".

أما أبو سعدة فعزا تأخير إجراء التحقيقات إلى "الظروف التي تمر بها البلاد الآن من إرهاب وعنف"، مرجحا أن "النائب العام الجديد عندما يتم تعيينه سوف يستكمل التحقيقات"، ومعتبرا أن حالة حقوق الإنسان بشكل عام في تحسن.


تقرير فض رابعة


وخلص التقرير الصادر عن المجلس القومي لحقوق الإنسان في فبراير/شباط من العام الماضي حول تقصي الحقائق في فض رابعة، إلى عدة توصيات تم تقديمها للحكومة المصرية أبرزها تعويض أسر القتلى والمصابين، وإعادة تأهيل وتدريب الشرطة المصرية.

وطالب تقرير "المجلس القومي" بعدة توصيات منها فتح تحقيق قضائي مستقل، إخضاع الشرطة لعمليات تدريب كي لا تتكرر أخطاء فض الاعتصام، وتدخل الحكومة لوقف حملات الكراهية التي يشنها الإعلام، ومنع التعذيب، وتعويض الضحايا.

محمد فايق، اعتبر أن تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان "تم بحيادية ونزاهة شديدة حيث رصد كل المخالفات الحقوقية التي تمت أثناء فض الاعتصامين وحرصنا على التأكيد من خلال التقرير أن على كل من لدية أدلة أخرى تدين بعض الأشخاص أو اتهامات بعينها أو أرقام أخرى بخلاف الأرقام التي قدمها المجلس من خلال التقرير عليه التقدم بها إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، حيث أرسل المجلس تقريره للجهات المعنية وللجنة التي شكلها وقتها الرئيس المؤقت عدلي منصور وهذا هو دور المجلس المنوط له حيث أنه ليس جهة تنفيذية".


إصلاحات


وقال أبو سعده إن الحكومة بدأت في إجراء بعض الإصلاحات التشريعية والقانونية التي طالب بها التقرير، وتخص حقوق السجناء والمعتقلين وحقوق الإنسان بشكل عام وسوف يتم عرضها على البرلمان القادم، أما ما يخص تدريب الشرطة على أعمال فض الاعتصامات فأظن أنه لم يتم أية تدريبات حتى الآن"، بحسب تعبيره.

وأضاف "الأهم في رأيي هو تقرير لجنة تقصي الحقائق التي تم تشكيلها بقرار جمهوري، وأرى أنها قدمت تقريرا جيدا بعد أن استمعت لكل الأطراف ونحن ننتظر أن يتم التحقيقات فيما جاء به من قبل النيابة العامة".


حالة حقوق الإنسان في مصر


ووصف أبو سعدة حالة حقوق الإنسان في مصر بشكل عام بأنها "تتطور بشكل إيجابي في ظل محاربة الدولة للإرهاب والعنف الذي تشهده البلاد منذ فترة ومع ذلك لم تفرض حالة الطوارئ رغم ذلك".

ولكنه قال عن الحالة العامة للحريات في مصر أنها "تتراجع بشكل ملحوظ"، مشيرا إلى أن "الحق في التظاهر مثلا أصبح غير مكفول خشية أن يندس من يحملون أسلحة أو قنابل بالمظاهرات ويقومون بأعمال عنف مرجعا تراجع الحريات إلى تشديد الإجراءات الأمنية بسبب حالة الإرهاب التي تمر بها البلاد ".

وقال "فايق" أنه لا يوجد "تعذيب ممنهج بمصر"، وأن هناك "حالات فردية وليس تعذيب"، يتم التعامل معها من خلال التقارير التي يعدها المجلس، مشيرا إلى أن "دورنا كمجلس قومي لحقوق الإنسان هو نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان طبقا لقانون إنشاء المجلس رقم 94 لسنة 2003".

وأضاف أن "هذه الحالات الفردية يتم التعامل معها من خلال التقارير التي يعدها المجلس من خلال الباحثين لديه واللجان التي يتم تشكيلها من قبل أعضاء المجلس وتقوم بزيارات للسجون للكشف عن أوضاع السجناء أيضا من خلال الشكاوى التي تصل للمجلس من أهالي المعتقلين والتي تؤخذ دائما بعين الاعتبار"، مؤكدا أن "زيارة بعثات المجلس للسجون لم ترصد أي تعذيب ممنهج كما كان في الماضي وهذا لا يمنع وقوع بعض التجاوزات من بعض الأفراد".


التقارير الدولية ضد مصر


وعن التقارير الدولية وما تحمله من انتقادات للوضع الحقوقي بمصر قال أبو سعده، أن "أغلب تلك المنظمات لا تعمل على أرض الواقع ولا تأتى لجان منها لزيارة السجون ولا تقدم بيانات وأرقام خاصة بالتعذيب في مصر بأدلة واضحة وكل تلك التقارير تقدم للنيابة العامة كي تحقق في مدى صحة ما جاء بها ولكن يثبت مبالغة ما جاء بها من أرقام فعلا".

وأضاف "على سبيل المثال قال أحد تقارير ان إجمالي المقبوض عليهم من السجناء السياسيين في مصر العام الماضي 43 ألف وهذا رقم مبالغ فيه جدا حيث أن إجمالي المقبوض عليهم في مختلف الجرائم يبلغ من 80 إلى 90 ألف فلا يمكن أن يكون نصفهم تم القبض عليهم خلال سنة فالأرقام تحتاج إلى تدقيق".

أما محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان فقال "بعض هذه المنظمات الدولية جانبت الصواب وبعدت كل البعد عن الحقائق في مصر لذا فنحن نعمل ونصدر تقارير خاصة بنا بعيدا عن التقارير الأخرى المشكوك في نزاهتها، ولكني أؤكد أن مصر في الوقت الحالي تواجهه حالة من الإرهاب والعنف الممنهج من قبل بعض الجماعات".
وأضاف "أرسلنا تقرير المجلس حول اعتصام رابعة العدوية للخارج بعد ترجمته حيث سعى الإخوان إلى أن يكون لهم هولوكوست وزعموا سقوط 10 آلاف من أنصارهم خلال عملية الفض وهو أمر غير صحيح"، وقال إن "دورنا كمجلس قومي ليس الرد على تقارير المنظمات الدولية".


قانون الإرهاب


وحول قانون الإرهاب الذي تستعد الحكومة لإصداره بحسب وزير العدل أحمد الزند، شدد أبو سعدة، على تحفظ المنظمة على بعض بنود قانون الإرهاب الجديد وخاصة المواد الخاصة بنشر البيانات والمعلومات عن العمليات الإرهابية، مثل المادة 35 التي "تقيد من حرية الصحافة والإعلام والتي تؤكد على ضرورة النشر من مصدر واحد هو المصدر الرسمي وجاءت به عقوبات مشددة ضد من يخالف ذلك".

وتابع "صحيح أن نقابة الصحفيين تدخلت وتحولت العقوبة إلى غرامة فقط لكن الغرامة أيضا كبيرة جدا والمادة الخاصة بفترة التقاضي والطعن على الأحكام بعد 40 يوم هذا إضرار بحق الدفاع لأن المدة غير كافية للطعن على الأحكام".

حول الويب

ذكرى رابعة الثانية.. عامان من التظاهر والقتل دون حلول سلمية | Altagreer ...

"تحالف دعم الشرعية" يدعو للتظاهر عشية ذكرى "فض رابعة" Anadolu ...

رابعة العدوية.. المذبحة مستمرة - الجزيرة

الذكري الثانية لـ"رابعة".. دعوات للتظاهر في مصر وحشود أمنية بالقاهرة

"تقرير تقصي حقائق 30 يونيو".. مرآة الحقيقة لأحداث فض رابعة | الوفد