في الكويت.. طوابير السيارات أطول من طرقاتها!

تم النشر: تم التحديث:
THE STREETS OF KUWAIT
الازدحام في شوارع الكويت | YASSER AL-ZAYYAT via Getty Images

يخشى الكويتيون والمقيمون الاختناقات المرورية في ظل الحر الشديد عقب عودة الآلاف من عطلهم الصيفية التي قضوها خارج البلاد، وبدء العام الدراسي الجديد.

وتجاوزت درجة الحرارة في الكويت 50 درجة مئوية، وهذا يجعل التنقل في الشوارع مُتعبا في حال وُجد الازدحام في شوارع بلد يمتلك فيه غالبية السكان سيارات.

الكويت التي تضم قرابة سبع طرق دائرية رئيسية تغطي المساحة المأهولة منها، عانت خلال الشهور الماضية من اختناقات مرورية حادة كان قد خفت وطأتها قليلا مع بدء الإجازة.


وزارة الأشغال تُفكر بالحل


وزارة الأشغال الكويتية وضعت حلولا قالت عنها إنها "جذرية" للتخلص من الازدحام، وطرحت 42 مشروعاً في مختلف محافظات الكويت، تُنفذ خلال مدة زمنية لا تتجاوز 3 سنوات.

رئيس جمعية "السلامة المرورية" د. بدر المطر، أكد لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الكويت وصلت الآن لمرحلة "الكارثة المرورية" لأنها وفقاً للتصنيف الدولي باتت "تقبع في فئة الفشل المروري" وهي أدنى فئة من فئات الحالة المرورية.

المطر بيّن أن المساحة الحضرية المستغلة في الكويت تقارب 7% من إجمالي مساحتها الكلية، وبالتالي فإن جميع الطرق منحصرة في هذه المساحة مما يترتب عليه حتماً وجود ازدحام مروري، لافتاً إلى أن ما يحدث الآن في الكويت هو إنشاء جسور على الطرق الحالية الموجودة، وهذه النظرية مرفوضة عالمياً لأن التوجه الصحيح الذي ينبغي عمله هو استحداث وإنشاء طرق جديدة لتستوعب حركة السيارات.


عدد السيارات يفوق طول الطرقات


طول الطرقات الموجودة في الكويت تقارب 5500 كيلو متر مربع يسير عليها قرابة 2 مليون سيارة، بينما الطرق الموجودة لا تتحمّل أكثر من 700 ألف سيارة وبالتالي فإن لكويت هي الدولة الوحيدة بالعالم التي نجد أن طول السيارات فيها أكبر من طول الطرق المستخدمة.

ويقول بدر المطر إن الاكتفاء بتوسعة الجسور دون النظر في تطوير وسائل النقل الجماعي سيكون عامل جذب لاستخدام السيارة الخاصة بينما النظريات العالمية في المرور تتجه للحد من استخدام السيارات الخاصة، مع الأخذ في الاعتبار أن السيارة الخاصة في الكويت عادة ما يستخدمها شخص واحد وهذا يزيد من عددها. وأوضح أن العديد من الطرق تشوبها الأخطاء الهندسية، وأن المترو وتطوير حافلات النقل الجماعي ووضع قيود لإصدار رخص القيادة أهم الطرق لعلاج الأزمة المرورية.


الخشية من عودة الدراسة


عبد الله الفضلي، مواطن كويتي أكد لـ"هافينغتون بوست عربي" أنه يشعر بخوف من قرب بداية العام الدراسي الذي تزداد فيه الاختناقات المرورية، مشككا بالحلول التي وضعتها الجهات الرسمية.
إلى ذلك قال مجدي العجمي، الذي يقيم بالكويت ويعمل بها منذ عشر سنوات، إن الاختناقات المرورية تأخذ قرابة ساعتين أو ثلاثة من جدوله اليومي، مشيراً إلى أنه لا يوجد الآن منطقة في الكويت يمكن استثنائها من تلك الاختناقات رغم أن المناطق التي يقطنها المقيمون تكون بها نسبة الاختناقات أكبر.
ومثله، ترى بدور المطيري أن فترات الذروة وفترات ذهاب وعودة الطلاب من مدارسهم هي الأسوأ، لافتة إلى أن من يقوم السيارات مضطر للخروج من المنزل قبل ساعة على الأقل للحاق بعمله في الموعد المقرر.


المغردون أيضا يستاؤون بطريقتهم


واعتاد المغردون في الكويت السخرية من الاختناقات المرورية في تلك الدولة النفطية الغنية، فيما أقدم عدد من الشباب على إنشاء تجمّع لهم حمل عنوان "لي متى زحمة؟ " تعبيراً عن رفضهم للاختناقات المرورية.

الحوادث المرورية في الكويت تتسبب في زيادة الطين بلة لتتراكم مشاكل الزحام في بلد يشكل فيه الوقوف في الشارع ولو لدقائق تحت أشعة الشمس مشكلة حقيقية.

وأصبح مشهد قائدي المركبات الذين يغرّدون أو يتواصلون عبر برامج الاتصالات في الهواتف الذكية أمراً معتاداً مع زيادة حدّة التكدسات المرورية.