#مصر_بتفطس .. الحر يقتل 44 مواطنا و5 معتقلين في 3 أيام

تم النشر: تم التحديث:

تحولت موجة الحر الشديد التي تسود مصر إلى مادة للسخرية والغضب في آن واحد، بسبب انقطاع الكهرباء في عدة مناطق بمصر، وانقطاع المياه عن 6 مناطق أخرى، فضلا عن إعلان وفاة 44 مواطنا مصريا أغلبهم من كبار السن، و4 مرضي داخل مستشفى للطب النفسي، و3 معتقلين.

ودشن نشطاء هاشتاج #مصر_بتفطس للسخرية من سخونة الجو، وما ترتب عليها من أعطال في الكهرباء والمياه، وحالات الوفاة.

وشهد غرب القاهرة توقف محولين كهربائيين عن العمل، فانقطعت الكهرباء نهائيًا لمدة 70 دقيقة كاملة، أصيب معها قلب مصر بسكتة كهربائية عطلت مترو الانفاق والعديد من المصالح الحكومية.
كما انقطعت مياه الشرب في 6 مناطق حيوية نتيجة لتعطل محولات الكهرباء الخاصة بجنوب القاهرة، ويتوقع أن يتواصل الانقطاع خلال الفترة القادمة لمدة تتراوح بين 2 إلى 6 ساعات.


44 قتيل بسبب الحر


وفي أعقاب إعلان وزارة الصحة، قبل يومين، وفاة 21 شخصا غالبيتهم ممن هم فوق سن 60 عاما، وبينهم 7 نساء، ونقل 66 آخرون للمستشفيات، أعلنت الوزارة وفاة 19، ثم 4 آخرين، فيما أعلنت مستشفى "الخانكة" للصحة النفسية وفاة 4 نزلاء بسبب موجة الحر، وانتقل فريق من النيابة إلى المستشفى، لمعاينة عنابر المرضي والوقوف على حالتهم، والتأكد من سلامة وسائل التهوية الموجودة.


وفاة معتقلين


وكشفت بلاغات للنيابة ومصادر حقوقية عن مقتل 5 معتقلين في أقسام شرطة بالقاهرة والإسكندرية، بينهم 3 في حجز قسم أول شبرا الخيمة بعد إصابتهم بحالة إغماء وضيق في التنفس بسبب موجة الحر الشديدة وازدحام غرفة الحجز، حيث يبلغ تكدس المعتقلين في اقسام الشرطة المصرية 160% بحسب تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش.

وفي الإسكندرية توفي محتجزان على ذمة قضايا الإخوان في فترة 3 أيام، ولم تعلن أسباب وفاتهما، ولكن أعضاء من الاخوان كتبوا على مواقع التواصل الاجتماعي مطالبين أجهزة الأمن بمراعاة موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد.


اتهام الارصاد الجوية


وتشهد مصر موجة من الحر الشديد منذ أول اغسطس ولا يتوقع خبراء الارصاد أن تنكسر سوي في 20 من الشهر الجاري، حيث تتراوح الحرارة بين 40 إلى 47 درجة مئوية تحت الشمس في بعض المناطق لكن الارتفاع الكبير في الرطوبة زاد الأمور سوءا، خاصة بالنسبة إلى كبار السن.

وألمحت منظمة (عالم واحد للتنمية) لعدم ذكر الهيئة العامة للأرصاد الجوية الأرقام الحقيقية لدرجات الحرارة فيما يقول مسئولو الارصاد إنهم يعلنون درجة الحرارة (في الظل) بينما ترتفع عن ذلك في الشمس الحارقة، فيما يقول نشطاء أن الحكومة لا تعلن الحقيقة لأن وصول درجات الحرارة الي 50 يلزم الدول بوقف العمل وإعطاء الموظفين أجازة.

وطالبت المنظمة هيئة الارصاد بـ "الشفافية والإفصاح عن درجات الحرارة وتنفيذ حملات توعية للمواطنين حيث يتمكن المواطنون وبخاصة المصابين بالأمراض المزمنة مثل القلب والسكر والضغط باتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة للحفاظ على حياتهم".

وأشارت إلى "تضارب الأخبار حول درجات الحرارة بين ما تعلن عنه الهيئة العامة للأرصاد الجوية، وما تتناقله وسائل الإعلام المختلفة ولا سيما الوسائل التي يستخدمها المواطنون لمعرفة درجات الحرارة مثل أجهزة القياس في السيارات أو المحال التجارية وغيرها، الأمر الذي يدفع إلى غياب الثقة في الجهاز الرسمي المعني بالتواصل مع المواطنين بشأن حالة الطقس اليومية".