مقاتلون كرد ويساريون مقربون منهم يستهدفون تركيا بـ3 هجمات

تم النشر: تم التحديث:
ISTANBUL
هجومان على القنصلية الأميركية ومركز للشرطة في اسطنبول | ASSOCIATED PRESS

تبنت مجموعة يسارية متشددة هجوما الاثنين 10 أغسطس/آب على القنصلية الأميركية في اسطنبول، فيما نسب هجومان آخران إلى المتمردين الكرد في اسطنبول وفي جنوب شرق البلاد أسفرا عن مقتل 6 عناصر آمن.

وتأتي أعمال العنف هذه فيما يتفاقم التوتر في الشارع التركي بعد تكثيف أنقرة الحملة الجوية على متمردي حزب العمال الكردستاني في تركيا وشمال العراق، ومع نشر الولايات المتحدة طائرات اف-16 في البلاد لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وبعيد منتصف الليل استهدف هجوم انتحاري بسيارة مفخخة مركز شرطة في حي "سلطان بيلي" على الضفة الآسيوية للبوسفور في اسطنبول. وأصيب 10 أشخاص بجروح من بينهم 3 شرطيين، بحسب بيان لمكتب المحافظ.

مواجهات مع المهاجمين


ولاحقا وقعت مواجهات بين المهاجمين والشرطة استمرت طوال الليل. وقتل ناشطان في المواجهات، إلى جانب الانتحاري، بحسب المصدر نفسه.

ونقلت التلفزيونات صور الشرطيين يحتمون بجدران وآلياتهم المدرعة ويتبادلون إطلاق النار مع المهاجمين.

وأصيب رئيس قسم المتفجرات في الشرطة بيازيد تشيكين في المواجهات وتوفي في المستشفى متاثرا بجروحه، وفق المصدر.

امرأتان تشنان هجوما على القنصلية الأمريكية


وفي موازاة ذلك، فتحت امرأتان صباح الاثنين النار على القنصلية الأميركية التي تخضع لحراسة مشددة في حي "ايستينيه" الهادئ في ضواحي اسطنبول، وفق ما نقلت قناتا "سي ان ان -تورك" و"ان تي في".

وأوقفت الشرطة إحدى المهاجمتين بعد إصابتها، بحسب مكتب المحافظ. وأعلنت وكالة "أنباء الأناضول" أن المهاجمة الفارة هي خديجة آشيك البالغة 42 عاما والناشطة في "جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري".

وأكدت الجبهة هوية المرأة على موقعها وهي آشيك وتوعدت "باستمرار الكفاح حتى رحيل الإمبريالية وعملائها من بلادنا وتحرير كل شبر من أراضينا من القواعد الأميركية".

وتبنت هذه المجموعة المتطرفة في العام 2013 هجوما انتحاريا على السفارة الأميركية في أنقرة أدى إلى مقتل عنصر أمني تركي، وتعتبرها السلطات مقربة من حزب العمال الكردستاني.

وأكدت القنصلية الأميركية وقوع "حادث أمني" وأعلنت أنها ستبقي أبوابها مغلقة أمام العامة حتى إشعار آخر.

وكان مسؤول تركي رفض الكشف عن اسمه أفادأن "جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري" مسؤولة عن الهجوم، كما اتهم التمرد الكردي بمهاجمة مركز الشرطة.

هجوم ثالث


وسط هذه الأجواء الفائقة التوتر قتل 4 عناصر من الشرطة في انفجار عبوة وضعت بجانب طريق في منطقة "سيلوبي"، في محافظة شرناك الحدودية مع سوريا والعراق (جنوب شرق) بحسب وكالة "دوغان".

ونسبت وسائل الإعلام المحلية الهجوم إلى متمردي حزب العمال الكردستاني.

وفي حادث منفصل، قتل جندي تركي في هجوم بقاذفة صواريخ شنه متمردون كرد واستهدف طوافة عسكرية أثناء نقلها عسكريين في منطقة بيت الشباب في شرناك، بحسب "دوغان".

وأعلنت أنقرة في الرابع والعشرين من تموز/يوليو "الحرب على الإرهاب" مستهدفة في الوقت ذاته تنظيم "الدولة الإسلامية" وحزب العمال الكردستاني.

إلا أن الغارات الجوية تستهدف بشكل خاص مواقع لحزب العمال الكردستاني، ولم تسجل رسميا حتى الآن سوى 3 غارات على مواقع للتنظيم الجهادي في سوريا.

اشتباكات مستمرة منذ أسبوعين


وأكدت وكالة أنباء الأناضول الأحد عن مقتل 390 مقاتلا في حزب العمال الكردستاني وإصابة 400 في تركيا وشمال العراق جراء القصف التركي المستمر منذ أسبوعين على مواقعه. لكن تعذر تاكيد هذه الأرقام من مصادر أخرى.

وقطع التمرد الكردي من جهته هدنة معلنة من طرف واحد تعود إلى 2013 واستانف هجماته على قوى الأمن التركية التي أدت الى 28 قتيلا بحسب إحصاء للوكالة الفرنسية.

وصرح المسؤول الكبير في الحزب الكردي جميل بايك الاثنين للبي بي سي أن تركيا تحاول حماية تنظيم "الدولة الإسلامية" عبر محاربة عدوه اللدود حزب "العمال الكردستاني".

وقال "إنهم يفعلون ذلك لإضعاف كفاح حزب العمال الكردستاني ضد تنظيم الدولة الاسلامية. تركيا تحمي هذا التنظيم".

وتعهدت الحكومة التركية ببدء الغارات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا إلى جانب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التي بدأت قواتها فعليا بالوصول إلى قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا لإستخدامها في الحرب ضد الجهاديين.

في هذا الإطار نشرت الولايات المتحدة الأحد للمرة الأولى طائرات قتال اف-16 وحوالى 300 عسكري في قاعدة إنجرليك.

وكانت تركيا العضو في الحلف الاطلسي رفضت حتى وقت قريب المشاركة الفاعلة في أنشطة الائتلاف ضد التنظيم الجهادي خشية تسهيل أنشطة الكرد في سوريا الذين يقاتلون الجهاديين قرب حدودها.