العالم يُجمع لأول مرة على محاسبة "مستخدمي الكيمياوي" في سوريا

تم النشر: تم التحديث:
SECURITY COUNCIL
مجلس الأمن يوافق بالاجماع على التحقيق في استخدام الكيماوي في سوريا | Anadolu Agency via Getty Images

أصدر مجلس الأمن الدولي الجمعة 7 أغسطس / أب 2015، قراراً بالإجماع للتحقيق في هجمات بغاز الكلور وقعت في الفترة الأخيرة في سوريا.

القرار يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وضع خطة لتأسيس جهة تحقيق لمعرفة المسؤولين عن هجمات بالكيماوي في سوريا.

محاسبة المسؤول

القرارسيمهد لتحديد المسؤول عن هجمات غاز الكلور في سوريا، الطريق أمام مجلس الأمن الذي يضم 15 عضوا لاتخاذ إجراءات ومحاسبة المسؤولين.

القرار يطلب من بان كي مون، وبالتنسيق مع رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، تقديم توصيات في غضون 20 يوماً، لتأسيس كيان للتحقيق، لمعرفة الأفراد والكيانات والجماعات أو الحكومات، المتورطة في أي هجمات كيماوية في سوريا.

وينص القرار أيضا على ضرورة تعاون الحكومة السورية مع الخبراء عبر تقديم "كل المعلومات ذات الصلة"، والسماح لهم بالوصول إلى أماكن حدوث هجمات كيمياوية وأخذ العينات والاستماع إلى الشهود.

أميركا وروسيا يشيدان بالقرار


سفيرا الولايات المتحدة وروسيا أشادا بالقرار، الناتج عن توافق غير اعتيادي بين أعضاء مجلس الأمن، خاصة فيما يتعلق بالأزمة السورية.

وأعربت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سامنثا باور عن أملها في أن ينعكس هذا التوافق أيضا في التوصل بشكل سريع إلى اتفاق سياسي، لهذا النزاع الذي أسفر عن مقتل 240 ألف شخص منذ اندلاعه قبل أكثر من أربع سنوات.

وقبل المشاركة في الجلسة، أشاد سفير روسيا فيتالي تشوركين بنية التعاون والمثابرة، للتوصل إلى نتيجة جيدة، وقال أمام مجلس الأمن "يجب أن يكون لهذا القرار بشكل أساسي، تأثير رادع لوضع حد لأي استخدام في المستقبل" للأسلحة الكيميائية في سوريا.

تفاوض أميركي روسي

وكانت الأسابيع الماضية قد شهدت تفاوضاً، بين واشنطن التي تتهم النظام السوري بشن هذه الهجمات، وموسكو التي تنفي وجود أدلة تثبت ضلوع حليفها السوري.

الولايات المتحدة من جانبها كانت قد قدمت مشروع قرار للدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، يدعو لتشكيل فريق عمل لـ "تحديد الأفراد والكيانات والجماعات، أو الحكومات" المتورطة في استخدام الاسلحة الكيميائية.

وقال كيري للصحافيين بعد منتدى الأمن الإقليمي في ماليزيا "ما نحاول القيام به هو الحصول على أكثر من مجرد الوقائع، ومعرفة من استخدمه فعلاً، وتحميله مسؤولية هذا الاستخدام.“

روسيا من جانبها كانت قد أعلنت تأييدها خطوة تحديد المسؤول عن الهجمات، وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية "تمت مناقشة المسألة، وأن اتفاقاً مثل هذا لا يمكن أن يتم إلا من خلال مجلس الأمن الدولي”.