بين مصر وتركيا والمغرب.. الحمامات العامة تعود إلى الواجهة

تم النشر: تم التحديث:
HAMAM
Izzet Keribar via Getty Images

عرفت الحمامات الشعبية عبر العالم كوسيلةٍ للتنظيف والرعاية الصحية، وذلك بفضل مواد التنظيف المختارة بعناية، إلى جانب النشاطات الاجتماعية والثقافية المتعلقة بالحمامات.

وتختلفُ عادات وطقوس الحمامات باختلاف البلدان، إذ تشتهر في منطقة الشرق الأوسط الحمامات المغربية والمصرية والتركية والشامية التي مثلت جزءاً من الحياة الاجتماعية لشعوب المنطقة لعقود.

وترجعُ نشأة الحمامات في الوطن العربي إلى عصر الصحابي عمرو بن العاص، إذ يعد أول من عمّر حماماً بالفسطاط في مصر، ومنهم من يقول أن تاريخ الحمامات يعود لعصر الخليفة العزيز بالله الفاطمي، إذ كان التجار يسافرون عن طريق البحر والصحراء لمسافات طويلة ومتعبة، فيجدون في هذه الحمامات وسيلة سريعة للاغتسال.

وبعد إنشائها في عصور صدر الإسلام، انتشرت الحمامات لتصبح أهم معالم العمارة الإسلامية في العصر العثماني، فباتت حمامات مثل حمام آغا وحمام تشغالوغلو وحمام تشيمبرليتاش وحمام السليمانية من أشهر المعالم السياحية في اسطنبول.





الحمام المغربي: ليفة مختلفة وخلطات متنوعة


hamam
يعتبر الحمام المغربي تقليداً قديماً، وهو بمثابة صالون للتجميل بالنسبة للنساء، تتم ممارسة جميع أنواع العناية بالبشرة بمواد طبيعية مختارة.

وهناك إقبال من الجيل الجديد على الحمامات المغربية، معتمداً على استخدام عناصر من بيئة المغرب، وإدخال اجتهادات عليها من البعض. وتساعد الحمامات المغربية ببخارها وليفها في تنقية الجسم والجلد من السموم، كما تساهم في القضاء على السيلوليت والتجاعيد.


الحمام المصري: “التلات” ورسوم الحناء


hamam

تشهد الحمامات المصرية الشعبية إقبالاُ كبيراً من المصريين والسائحين على السواء، ويعتبر الأرخص حول العالم إذ يمكنكَ أن تحظى بميزات كثيرةً مقابل 25 دولاراً، لكن يشترط على الزوار الإتيان بمستلزماتهم الخاصة.

من طقوس الحمام المصري التكييس، حيث يتعرض الجسم لبخار الماء بهدف فتح مسامات الجسم، لتخضع بعدها لعملية تقشير الجلد الميت معتمدةً على كيس معين مصنوع من ألياف طبيعية، لتنشيط الدورة الدموية في الجسم وفتح الشعيرات الدموية وإزالة السموم المتراكمة على سطح الجلد.


الحمام التركي: الطبيب الأبكم.. والاختلاط


hamam
عرف في عهد العثمانيين بـ "الطبيب الأبكم"، نسبةً إلى بعض المعالجين الذين كانوا يداوون الناس داخل الحمامات في صمت تام، سواءً بالأعشاب الطبية أو بالزيوت العطرية، لعلاج المفاصل والالتهابات وبعض أمراض الجلد.

انتشر في الآونة الأخيرة تفضيل الرجال في تحميم النساء، نظراً لأنهم أكثر قوةً في التدليك، كما تخضع النساء لكل أنواع الزيوت التي تساعدُ على الاسترخاء، وأيضاً يشكلُ التدليك بالأحجار البركانية أهم أنواع التدليك في الحمام التركي، لأنه يعزز الجسم بقدر كبير من الحرارة المريحة والواقية كما أنه يخلصك من الاضطرابات والتعب.

حول الويب

الحمام المغربي في المنزل لعروس العيد - حياتك

الحمام المغربي.. نقاهة في كنف البخار والزيوت الطبيعية