بولارد.. كيف تتجسس إسرائيل على الولايات المتحدة الأميركية؟

تم النشر: تم التحديث:
52144572
جوناثان بولارد-صورة أرشيفية | David Silverman via Getty Images

في عام 1984 قررت قيادة المخابرات البحرية الأميركية بعد تحريات شبه دقيقة تعيين الشاب متوسط البدانة خفيف الشعر (جوناثان جاي بولارد) كمحلل معلوماتي لصالحها.

بولارد -صاحب السجل غير المشرف على الإطلاق- كان أشبه بصداع شديد الوطأة في رأس “سومنار شابيرو”؛ أدميرال البحرية الأميركية وقتها ومدير مخابراتها.

شابيرو تمنى كثيرًا أن يفصله تمامًا، لكن قوانين العمل كانت تمنع فصل موظفي المعلومات بدون أسباب قانونية وجيهة.

لم يكن بولارد بالشخص المثالي للعب دور محلل مخابراتي متميز أو عادي حتى، مدمن سابق على المخدرات، يكذب دائمًا، يزيف مؤهلاته -وهو ما كشفه التحقيق معه فيما بعد- وفشله في عبور اختبار كشف الكذب في جهاز المخابرات المركزية الأميركية (CIA) ورفض السي آي إيه لانضمامه إليها كانا يلاحقانه باستمرار!

عندما رفضت الـCIA انضمام بولارد -وهو الرفض الذي أوصله فيما بعد للمخابرات البحرية (NIC)- لم تكتف بذلك وإنما شرعت في مراقبته وإرسال توصيات متتالية لمسئولي الـ NIC بصرفه من الخدمة أو على أقل تقدير حجب المعلومات الحساسة عنه والاكتفاء بوضعه في نهر عمليات الفئة (D) غير المهمة وما يليها. بشكل ما لم يحدث ذلك وهو ما تم اعتباره فيما بعد قصورًا أمنيًا شديدًا.

تسلم الوظيفة الجديدة


تسلم بولارد وظيفته الجديدة بعد سنوات من التنقل بين أقسام المخابرات البحرية ومحاولة تهميشه، ليأتي حينها دور كولونيل القوات الجوية المتقاعد “أفييم سيلا”، القوات الجوية “الإسرائيلية”!

بعد تسلم بولارد لعمله بوقت قليل في الوحدة البحرية الاستخباراتية الخاصة (TF-168) اصطدم بأفييم الذي أعفي من منصبه كضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية ليأتي إلى أميركا للحصول على ماجستير في علوم الحاسوب من جامعة نيويورك.

في المقابلة وبشكل مباشر أخبر بولارد الكولونيل الإسرائيلي أن المخابرات البحرية تقوم بحجب معلومات تهم تل أبيب عنها وأنه نمط سائد في كافة الأنشطة الاستخباراتية الأميركية (يقصد حجب المعلومات عن الإسرائيليين)، أخبره بوقائع محددة، ثم طلب منه العمل كجاسوس لصالح إسرائيل!

دهش أفييم الذي لم ير في حياته عرضًا بهذه الصراحة والوضوح، وبدأ يفكر في احتمالية أن يكون بولارد عميلًا متخفيًا للمباحث الفيدرالية (FBI) لإحداث ثقب في جدار العمليات الإسرائيلية السرية على الأراضي الأميركية.

ومع هذا تجاهل أفييم شكوكه وأرسل -كما تقتضي التعليمات- لضابطه الأعلى رتبة في تل أبيب والمسئول عن استخبارات القوات الجوية، من مسئول إلى آخر أعلى انتقل العرض حتي وصل لقائد القوات الجوية الإسرائيلية بنفسه، عاد الرد بعد أيام قليلة للكولونيل أفييم بأوامر محددة، طور اتصالك وأقم علاقة هادئة مع بولارد ولكن بحذر مع وضع الاحتمالين (أن يكون جاسوسًا أميركيًا / أن يكون جاسوسا حقيقيا) في الحسبان وترجيح أحدهما حسب معطيات الفترة القادمة.

دولارات وخاتم ألماس والياقوت


بداية التعاون المثمر كانت حفنة من المعلومات السرية تسلمها أفييم مقابل دفع عشرة آلاف دولار لبولارد مع إهدائه خاتمًا باهظ الثمن من الماس والياقوت الأزرق استخدمه بولارد بعدها لخطبة صديقته.

مع ميل الإسرائيليين بالتدريج إلي تصديق بولارد واحتمالية (جاسوس حقيقي) تم تثبيت راتب شهري قدره ألفان ونصف دولار مع التكفل التام بكل نفقاته الأخرى، عشرات الآلاف من الدولارات أنفقت على مطاعم وحجوز لفنادق وفواتير شراء.

بولارد لم يطلب كل ذلك لكنه أسلوب مخابراتي شهير تستخدمه تل أبيب دائمًا لتوريط العنصر المستهدف ومنعه من التراجع عما يفعل.

في خلال العام الذي قضاه بولارد في حقل الخيانة كان جاسوسًا مهملًا جدًا، يوسع أنشطته باضطراد وسرعة ويبيع المعلومات لأطراف عديدة، تسريبات لجهاز مخابرات جنوب أفريقيا، تسريبات لباكستان، إسرائيل هي الأساس بالطبع.
معلومات اقتصادية سرية عن الصين لزوجته مما ساهم في تطوير عملها الخاص، واحتفظت زوجته بكافة الوثائق في أرجاء منزلهما، ثم استخدم معلومات اقتصادية أخري مع شركاء له لدفع شركته هو نفسه والتي أسسها كشريك ثالث لمرحلة ما بعد تركه للعمل في البحرية.

حسنًا، على أي حال لم يكن لكل ذلك التهور أن يدوم طويلًا!

تم إلقاء القبض على بولارد بعد معلومة استخبارية داخلية عنه مما أدى لوضعه تحت مراقبة ال FBI بوصفها المسئول الأول عن مكافحة أنشطة التجسس الداخلية. في 21 نوفمبر/تشرين الثاني للعام 1985 ، حاول بولارد وزوجته الاحتماء بالسفارة الإسرائيلية وطلب اللجوء السياسي للكيان.

لكن إسرائيل رفضت ومُنعا من دخول السفارة بالقوة مما أتاح للمباحث الفيدرالية القبض عليه بعد عدة ساعات. بعد أقل من يوم هربت زوجة بولارد من المراقبة اللصيقة وقابلت الكولونيل أفييم ثم بعدها ألقت ال FBI القبض عليها مع اثنين إسرائيليين آخرين وهرب أفييم إلي تل أبيب.

بعد سلسلة من التحقيقات والمحاكمات وفي عام 1987 أقرت لجنة المحلفين بأن بولارد مذنب وأوصت بسجنه لعدد محدد من السنوات، لكن القاضي أوبري روبنسون الابن تجاهل توصية المحلفين وأصدر حكمه بالسجن مدى الحياة لبولارد وخمس سنوات مع إمكانية إطلاق السراح لزوجته.

بعد سبعة أعوام تقريبًا من الإنكار الإسرائيلي الرسمي المستمر، تم منح بولارد الجنسية مع اعتراف عدد من المسئولين في تل أبيب بأنه عميل لهم، ثم بدأت إسرائيل جهودًا دبلوماسية لم تنقطع للإفراج عنه، لكن الإدارات الأميركية المتعاقبة ( خمسة رؤساء) رفضوا تمامًا الإفراج عنه ليجلس بولارد في السجن عشرات الأعوام.

بعد ثلاثين عامًا، تغير كل شيء!


منذ يومين أعلن فريق محامي بولارد أنه سيتم إطلاق سراحه في نوفمبر /تشرين الثاني القادم بعد قضائه لثلاثين عامًا كاملة حبيس أحد السجون الفيدرالية.

توقيت القرار وإعلانه كان غريبًا واسترعى اهتمام وسائل الإعلام العالمية، وتم الربط بين القرار وبين محاولة ضمنية لترضية إسرائيل الغاضبة بشدة من الاتفاق النووي الإيراني الأميركي الناجح منذ أيام.

فريق المحامين قالوا أن إطلاق السراح لا علاقة له بأي صفقة وإنما القانون الأميركي يجيز الإفراج عن المعاقبين بالسجن مدي الحياة بعد تقضية ثلاثين عامًا وراء القضبان، يبدو هذا صحيحًا لكن الأمور بالتأكيد ليست بهذه السهولة!

المخابرات الأكثر عدوانية!


تقريبًا لم يأت أي رئيس للولايات المتحدة الأميركية بعد احتلال فلسطين ونشوء الكيان الصهيوني إلا وأجندته ترتكز بالكامل على عمود أساسي اسمه "أمن إسرائيل".

العلاقة الخاصة بين البلدين واعتبار أمن إسرائيل من صلب الأمن الأميركي هو امتياز حصري من واشنطن لعاصمة واحدة هي تل أبيب.

يعقب إلايس جروس صحفي الفورين بوليسي بجملة بسيطة مفادها أن كل ذلك جيد. لكن وفقًا للعديد من الكتاب والمسئولين الأميركيين السابقين، فإن إسرائيل -للمفاجأة- هي الدولة الأولى عالميًا في بذل الجهود التجسسية على الولايات المتحدة الأميركية!

في العام الماضي كشفت وكالة الأمن القومي الأميركية (NSA) عن وثيقة وضعت إسرائيل في المرتبة الثالثة في قائمة الدول الأكثر تجسسًا على الولايات المتحدة بعد الصين وروسيا.

للدقة، العبارة التي استخدمتها الوثيقة تحديدًا كانت (المخابرات الأكثر عدوانية)!

تاريخ التجسس الإسرائيلي على الولايات المتحدة


تاريخ التجسس الإسرائيلي على الولايات المتحدة أكبر مما يمكن حصره في تقرير واحد أو حتى مجموعة من التقارير، مجلد ضخم من العمليات المستمرة لاستهداف إسرائيلي لكل شيء تقريبًا.

القاعدة الصناعية واليورانيوم والصناعات الدفاعية وعمليات المخابرات المركزية والهيكل الاقتصادي الأميركي وكافة المجالات التي يستطيع أن يتوغل فيها العملاء الإسرائيليون بأي شكل.

على سبيل المثال، فإن مسئولين أميركيين رفيعي المستوى متأكدين تقريبًا -كما ذكر سكوت جوهانسون المحرر الصحفي- أن إسرائيل مسئولة بشكل كامل عن سرقة مائتين واثنين وسبعين كيلوجرامًا من يورانيوم بنسلفانيا في حادثة مفاعل شركة (نيومك) للطاقة النووية التي يعرفها العالم ب ( The Apollo Affair) عبر القيام بعملية استخباراتية شاملة سبقها تجسس طويل وبطيء للاستيلاء عليه.

في عام 1997 رفع مكتب المحاسبة العام -ذراع الكونجرس الأميركي الرقابي- السرية عن تقرير شمل العديد من عمليات التجسس التي قام بها حلفاء الولايات المتحدة.

على رأس القائمة جاءت إسرائيل بوصفها الحليف الأكثر عدوانية في تجسسه على واشنطن، ما بين عملاء إسرائيليين قاموا بسرقة نظام استطلاع سري وحديث حينها وقدموه لشركة إسرائيلية، واستهداف أعضاء الفرق السيبرانية الإسرائيلية لأنظمة استطلاع وأجهزة تخزين البيانات في الطائرات الأميركية، وسرقة تركيبات مواد كيميائية تستخدم في بعض أجزاء الصواريخ.

وبعد ظهور التقرير وانكشاف حجم التجسس الإسرائيلي لم تبد الإدارة الأميركية حينها أي رد فعل تجاه ما يحدث.

في الأعوام الماضية وحتى الآن تحاول تل أبيب الضغط على واشنطن لإدخالها إلى مربع (الدخول الحر) مما يعطي المواطن الإسرائيلي الحق في دخول الولايات المتحدة بلا تأشيرة.

يلقى المشروع معارضة شديدة في أروقة الكابيتول هيل (مقر الحكم الأميركي) بسبب ما تفعله إسرائيل أو كما صاغه أحد مسئولي الكونجرس السابقين (نحن لا نستطيع منعهم الآن من التجسس فكيف إن رفعنا الرقابة عنهم تمامًا وسمحنا بدخول الآلاف بدون تأشيرات؟!، لن نعرف الجواسيس في ظل طوفان المسافرين على الإطلاق).

في عام 2001 وقبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر بوقت قليل، كشفت المباحث الفيدرالية الأميركية عن اختراق كامل لشبكة اتصالات مكتب مكافحة المخدرات، حامت الشبهات حول شركتين هما (AMDOCS) و (Comverse Infosys) والشركتين مملوكتين لرجال أعمال إسرائيليين.

الشركة الأولى (AMDOCS) تعتبر المزود الأساسي لبيانات حسابات أغلب شركات الاتصالات الأميركية، أما الشركة الثانية فكانت مسئولة عن تصميم وتصنيع أغلب معدات التصنت التي تستخدمها الوكالات الأمنية في الولايات المتحدة!

ما تم الاشتباه فيه هو أن شركة (Comverse) -التي تحصل على نصف ميزانيتها من الحكومة الإسرائيلية بشكل مباشر- قامت ببناء باب خلفي في نظام التصنت العام استخدمته المخابرات الإسرائيلية (الموساد) للتجسس على فحوى اتصالات الوكالات الأمنية وبعضها البعض داخل أميركا.

تواصل تدفق المعلومات على المباحث الفيدرالية التي تتبعت الخيوط لتكشف عن أكبر شبكة تجسس في تاريخ الولايات المتحدة تعمل على أرضها، لكن أحداث سبتمبر أتت لتتزامن مع بدء تساقط الشبكة بعد أن ألقت ال FBI القبض على نصفها.

قتل الأميركيين


في أوائل عام 1967 وقبل النكسة زار مسئولون إسرائيليون واشنطن لبحث أوضاع المنطقة وما فعلته مصر وسوريا من وضع جنودهم على الحدود الفلسطينية من الجهتين.

سألت واشنطن حينها سؤالًا مباشرًا (هل ستقومون بضربة استباقية؟!)، كان نفي إسرائيل قاطعًا ولا يدع مجالًا للشك مع التأكيد على ترك الأمور للولايات المتحدة للضغط على الدولتين العربيتين لسحب جنودهما.

بعد شهور قليلة اجتاحت إسرائيل الجميع!

عندما علمت الولايات المتحدة بما حدث أرسل البنتاجون سفينة استطلاع وتجسس تدعى The Liberty قريبًا من السواحل الفلسطينية لأغراض معلوماتية ولمعرفة نوايا إسرائيل القادمة بعد اجتياحها لسيناء بالكامل وهضبة الجولان.

كانت السفينة قادرة على التقاط أي موجات أثيرية في الهواء وبالتالي معرفة كل ما يدور بين القادة الإسرائيليين على الجبهة. أثناء التنصت سجلت أجهزة السفينة معلومات تفيد بتصفية الجنود الإسرائيليين لكل الجنود المصريين الذين وقعوا في أيديهم وقيام جيش الاحتلال بعمليات إبادة جماعية لمن تبقى من الجنود في صحراء سيناء.

بعد قليل وجهت تل أبيب ضربة مكثفة للسفينة الأميركية استخدمت فيها طائرات نفاثة وزوارق الطوربيد. ولأن السفينة ليست قتالية كان الأمر مذبحة حقيقية قتل فيها 34 بحارًا أميركيًا على الأقل.

بعد انتهاء العملية وانسحاب السفينة بمن ما زال حيًا أرسلت تل أبيب لواشنطن تخبرها أن الجيش الإسرائيلي ظن أنها سفينة مصرية وتعامل معها على هذا الأساس!

القصة -كما رواها جيمس بامفورد في كتابه الشهير Body Of Secrets اكتملت بأن القيادات الأميركية كانت مقتنعة تمامًا أن الحادث متعمد، وأخبروا الإسرائيليين أنه وحتى قبل الضربة بلحظات كان العلم الأميركي مرفوعًا وواضحًا لأي مركبات مهاجمة وأنه لا مجال للخلط وعدم تمييز جنسية السفينة لدي أناس عاديين حتى وليس بحارة وطياري الجيش الإسرائيلي المدربين جيدًا، لكن إسرائيل التزمت بجانبها من الرواية والتزمت الولايات المتحدة الهدوء والصمت!

العلاقة الاستخباراتية الأميركية الإسرائيلية تعتمد بدرجة بالغة على قدرة الولايات المتحدة على النسيان مقابل التجاوزات الإسرائيلية وعنفوان تجسس مؤسسات تل أبيب المعلوماتية لدرجة أن بولارد هو الجاسوس الوحيد الذي تمت محاكمته علانية وعقابه بهذا الشكل بتهمة التجسس لصالح تل أبيب.

أما ما عدا ذلك فيتم التغاضي عنه أو تمريره بمحاكمات سريعة على أفضل وأقل الأحوال، وإن قابلت إسرائيل أنشطة ال CIA مثلًا بالعنف، فإن العكس تماما يحدث إن تبادل الطرفان موقعيهما، والتجسس الإسرائيلي كما يصفه محرر النيوز ويك جيف ستاين (لن يتوقف أبدًا).

ما يثير الاهتمام أكثر ومحاولة فهم العلاقة الأميركية الإسرائيلية المعقدة هو بولارد نفسه مثلًا.

الرجل وبشكل مباشر تسبب في خسائر تقترب من الخمسة تريليونات دولار جراء ما فعل. كانت الولايات المتحدة تمتلك نظام ردع وخطة شاملة في حالة الالتحام النووي مع الاتحاد السوفيتي تكلفتها الشاملة وصلت للرقم السابق ذكره، وكانت تفاصيل الخطة ونظام الردع والدفاع من ضمن عشرات الآلاف من الأسرار والوثائق التي سربها بولارد لإسرائيل.

تل أبيب بدورها لم تتوان عن مقايضة هذه الأسرار مع السوفييت مقابل إرخاء القبضة الأمنية الشيوعية على اليهود الروس وتسهيل هجرتهم للكيان. خسائر بالجملة، أسرار تباع للصين، وأخري للسوفييت، وتكنولوجيا دفاعية في مرمى نيران الاستخبارات الإسرائيلية دائمًا.

ومع كل ذلك تستمر الولايات المتحدة بشكل لا يقبل المراجعة أو التفكير في دعم تل أبيب ووصفها دائمًا بالصديق الأكثر وفاءً، وهو الأمر الذي يعرف متابعو قضايا التجسس الإسرائيلي أنه ليس صحيحًا كما يراد له أن يظهر.

حول الويب

واشنطن تطلق سراح الجاسوس الإسرائيلي بولارد في 21 نوفمبر - RT ...

نتنياهو يهنىء زوجة الجاسوس جوناثان بولارد بعد قرار أمريكا إطلاق سراحه

القضاء الأمريكي يؤيد الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد

توقعات بإطلاق سراح مبكر في نوفمبر للجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد

ديلي بيست: العلاقة بين الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد والنووي الإيراني