المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

رزق محمد المدني  Headshot

الأبواب الخلفية

تم النشر: تم التحديث:

شوهد السيد مقتدى الصدر وهو يهبط من طائرته في مطار الرياض والساسة السعوديون يستقبلونه استقبالاً رسمياً.
فهل جاء يبحث عن فرصة عمل؟
ام لأداء فريضة العُمرة في الرياض؟
أم أن الرياض تريد أن تفتح أبواباً خلفية تصل من خلالها لرضا طهران؟
أليس مقتدى الصدر أحد المرجعيات الدينية الشيعية، الروافض الذين يسّبون الصحابة وأم المؤمنين عائشة "رضي الله عنها" كما تصفهم الفضائيات ومشايخ الوهابية المتسيسون؟
ألا يضع وجود السيد مقتدى الصدر في الرياض ومن قبله بأيام زيارة قاسم الأعرج وزير الداخلية العراقي "تلميذ قاسم سليمان" علامات استفهام؟
هل تتذكروا الزيارة (السياسية) التي قام بها السيد محمد خاتمي لمصر، والدكتور مرسى لإيران؟
ماذا كانت ردة فعل الدولة السعودية "الرسمية"؟
راحت تثير الهواجس الدينية والسياسية في نفوس الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج من خلال أذرعها الإعلامية، لتشكل موجات غضب على التوجه المصري، في محاولة منها لوأد أي إصلاح للعلاقات المصرية مع دول الإقليم، وفي نفس الوقت صورت أن الإخوان في طريقهم لتشييع الشعب المصري "السني".
ولم تكتف بذلك بل أعطت التعليمات لأذنابها في الداخل المصري بأن تحركوا، وبالفعل هاج المتصوفون "البهاليل" وماج مشايخ السلفية أعضاء حزب النور والشيخ محمد حسان وأشباله على الفضائيات الممولة سعودياَ، واعلنوا الحرب على الدكتور مرسي والإخوان واتهموهم بالهرولة نحو إيران الشيعية.

الآن رجالات إيران السياسيون والدينيون تحط طائراتهم في قلب الرياض، ومع ذلك لم نسمع من الفضائيات السعودية، عن سعي قيادة المملكة "الجديدة" لنشر التشيع، كما أن أذنابهم في مصر لم ينتفضوا لهذا الخطر التتري الداهم علينا، بل الكل في سبات عميق "هس.. هس" لا تسمع همساً و لا صوتاً.

لكل دولة الحق السيادي فيما تقيم من علاقات سياسية ودينية واقتصادية، طالما أنه لا يضر بالمصالح العليا للأمن العربي في صورته الكلية.
ولكن ونحن نتابع تقاطر رجالات إيران الشيعية، بماذا نسمى هذه الزيارات؟
هل هي بمثابة ترميم للعلاقات السعودية مع دول الجوار، التي خُربت والآن جاء وقت ترميمها.
وإذا كانت كذلك فهناك ملفات سياسية عدة تحتاج إلى مراجعة عاجلة!

الملف السوري

لماذا لا تعلن السعودية وبكل شجاعة تحملها تبعات تدخلها في الثورة السورية وتسليح جماعات دينية مشبوهة شَوهت صورة سلمية الثورة "ما لنا غيرك يا الله" وحولتها إلى ميليشيات وجماعات متطرفة تتقاتل فيما بينها وتركت الهدف الرئيسي لها "إسقاط النظام"؟.
والآن يخرج علينا السفير الإماراتي حليف السعودية ليقول: لا نريد أي صورة للإسلاميين في مستقبل سوريا.

الملف اليمني

عاصفة الحزم، ثلاث سنوات ولم تحزم أمرها سياسياً، سوى في الدمار الذي لحق باليمن ومئات الآلاف من القتلى والجرحى ناهيك عن تدمير البنية التحتية وارتفاع أصوات الانفصاليين، بالتالي عليها أن تبحث عن إنهاء الحرب والبدء في جمع الأطراف المتنازعة لحل الأزمة سياسياً.

الملف المصري

لا أحد يستطيع أن ينكر الدور السعودي في مساندته وتمويله للانقلاب العسكري على الشرعية، الذي تسبب في انقسام مجتمعي حاد ومجازر، صنعها الانقلاب على عينه وبمباركة سعودية، وما زالت البلاد تنتقل من مستنقع إلى بركة آسنة دون بصيص من أمل في مستقبل واعد، وبالتالي عليها أيضاً أن تعيد الأمور إلى نصابها وتنتصر للحق.

وبناءً عليه إذا كانت القيادة السعودية الجديدة تريد ترميم علاقاتها الخارجية مع دول الجوار فلا تنتقي قضية بعينها بناءً على موازين القوى، ولكن عليها أن تعيد النظر في كل الملفات التي تسببت سياساتها في إضرام النيران فيها.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.