المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

نورس يكن Headshot

"باب الحارة" ليس تافهاً وسوف يتحدث عن الأسد في جزء قادم

تم النشر: تم التحديث:

- استمر للموسم الثامن خلال 10 سنوات عرض السلسلة التلفزيونية السورية الشهيرة "باب الحارة"، العمل الذي شارك فيه معظم نجوم الصف الأول والثاني في الدراما السورية، وشكل حالة شعبية في العالم العربي مكنته بقوة السوق وطلبات المعلنين على الاستمرار حتى جزء تاسع منتظر في رمضان 2017 .

- بدأ العمل في العام 2006 كقصة ملحمية دمشقية أسرت الملايين واستمر متربعاً على عرش الدراما العربية حتى نهاية جزئه الثالث وخروج العديد من أبطاله، أهمهم سامر المصري صاحب شخصية (العقيد أبو شهاب)، إضافة لوفاة الكثير من الأبطال كالراحل الكبير محمد آل رشي، وقيام ممثلين بأدوار مختلفة من جزء لأخر كعبد الهادي الصباغ، والأهم من ذلك تناوب عدد من الكتاب يبدو أن آخرهم لم يكن متابعاً جيداً للجزء الأول فكتب نصاً لا يلتقي مع إخوته.

- المتغير بين 2006 و2016 في العمل هو ميزان السياسة وبعد المرور بركود في أجزائه 5 و6 و7 تلفت مؤخرا النظام السوري إلى أهمية استغلال عمل يحصد مشاهدة ملايين العرب على شاشة كل العرب "MBC" فكان العمل في 2006 يمدح العثمانيين مقارنة بالفرنسيين؛ ليصور في 2016 الأتراك شيطاناً كبيراً يشتري "لواء إسكندرون" من المحتل الفرنسي، الحياة البرلمانية حضرت بقوة، وسرقة المستعمر للآثار، كما التطرف المتجسد بتصوير شباب إسلامي ساذج يقوده شيخ يظهر نهاية المسلسل أنه قواد.

- المسلسل هذا العام امتاز بحبكة درامية تمكنه من إقناع المشاهد بانتظار حلقة الغد، ركز على حقوق المرأة وبداية اتجاه النساء السوريات للكشف عن وجوههن أو الخروج بدون حجاب، كما امتازت شخصية "النمس" بحس كوميدي، وكانت رئيسية أكثر من اللازم، بعد زواج الممثل مصطفى الخاني من ابنة سفير النظام في الأمم المتحدة شهرزاد بشار الجعفري.

- باب الحارة المعروض على قناة "سعودية" تناصر أوجاع السوريين الذين وصفتهم ذات مرة بأنهم "بلا عنوان" ساهم هذا العام بالترويج الكبير لدعاية النظام، فالمسلسل لم يكن تافهاً بل عكس نهج الأسد على كل الموائد العربية، وانتهى بملحمة وطنية مطالبة بإعادة الاراضي السورية الخاضعة لسيطرة تركيا منذ العام 1939، في حين لم يجد هذا العمل أي دعاية مضادة سوى سعي كتاب ونقاد معارضين للبحث في أخطاء النص والإخراج التي لا يخلو منها أي عمل، إضافة لنشر فكرة أن العمل سيخف ما يندرج في إطار "الدعاية السلبية"، وأخيرا تكريس قاعدة وصف كل ما يخالفنا بالرأي بالتفاهة، وانعدام القيمة، بدل النظر في محتواه والرد عليه بعمل مثله، قبل أن يتناول ربما في جزئه العاشر أو الحادي عشر قصة كفاح الأسد الأب، والحركة التصحيحية المجيدة.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.