المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

بيشوى ميلاد Headshot

فنّ الفرح

تم النشر: تم التحديث:

هناك أناس يتلمسون الفرحة فى حياتهم ويختصرونها في أشكال محدودة
"أنجح أتخرج أشتغل أخطب أتجوز أخلف أجوّزهم وأفرح بولادهم!"

وهؤلاء أناس أفراحهم فى الحياة يظهر وميضها فقط للحظات قصيرة
ثم بعدها يشعرون بأن الحياة قاسية تأخد منهم أكثر مما تعطيهم
ولكن يوجد أناس الفرحة لديهم تأخذ أشكالاً أخرى:

فهو يفرح عندما يضحّك طفل صغير كان يبكى.
يفرح بزهرة نمت وكان هو ساقيها يوماً.
يفرح بمشهد غروب الشمس وشروقها.
يفرح عندما يُعطي مسكيناً فقيراً ويسمع منه
"كتر خيرك يابنى ربنا يكفيك شر المرض".
يفرح عندما يرى أعز أصدقائه فى يوم عرسه.
يفرح عندما يزور مريض ويشاركه ولو بجزء من آلامه.

يفرح عندما يشاهد أب وزوجته يمسكون بابنهم..
و"يمرجحوه" بأيديهم فى الشارع والابن فى قمة سعادته.

يفرح عندما يشجّع مُحبط بكلمه ويجد أن كلمته
صنعت الفارق معه وقد غيرت مسار حياته.
يفرح بوجوده وسط أناس يحبهم ويحبونه..
وهو دائماً شاكر بأنهم موجودون فى حياته كل هذا الوقت.

يفرح عندما يجد سيدة عجوز تقول له "خد بإيدى يابنى عديني الشارع"..
ويساعدها ودون أن يدري يأخذها حتى باب بيتها إذ إنه سرح مع حكاويها الجميلة.
يفرح بوجوده فى بيت الله حتى لو لم يتواجد به أحد..
يكفيه أنه يسمع همس صوته فى السكون والهدوء.
يفرح عندما يتقابل في موقف ما مع الله وبالصدفة من غير ميعاد.
يفرح في كل وقت وفـي كل مكان.. لأن الفرح فى حياته من دون استئذان.

وأنت أيضاً كن شخصاً بسيطاً حتى فى فرحتك وابتسامتك وضحكتك.
كن شخصاً حياته كلها فرح، مملوءاً بالفرح، تُشع فرحاً، تذوب ذوباً فى الفرح..
وإذا وصلت لذاك الفرح، فهل تظن أنك ستنتظر شيء آخر من الحياة قد تعطيه لك؟
ولكن فقط انتبه أن تبحث عن الفرح بعيد عنك لأنك لن تجده..
الفرح دائماً داخلك وليس خارجك.. وبيديك أيضاً تستطيع أن تُخفيه..
تذكر يا صديقي أن الفرحة ألوان.. وليست لوناً واحداً

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.