المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

باران حسو Headshot

نذائر حرب عالمية ثالثة أم ماذا ,!

تم النشر: تم التحديث:

ليس من السهل تصوّر هول ومآسي الناس والإنسان في حرب عالمية جديدة لو نتأمل قليلاً في الحربين العالميتين 1914-1918- 1939-1945م رغم أن الأسلحة لم تكن متطورة كما هي عليه اليوم.
تحاول، عبثاً، الأمم المتحدة منذ قرابة الـ (5) أعوام أن تضع حد لمسألة العنف والصراع في سوريا والوصول إلى انتقال و تداول للسلطة، و مردُّ ذلك إلى انقسام الأمم المتحدة على نفسها في أحلاف أو احتوائها تكتلات متقاربة الرؤى والمصالح على أقل تقدير.

هذه المسألة تدخل اليوم نفقاً مظلماً، مع التدخل الروسي في سوريا وإمداد النظام في سوريا بالسلاح بحكم اتفاقيات قديمة بين الدولتين، ليعلن الجميع الحرب على الدولة الإسلامية (داعش) ظاهراً وما خفي ربما يكون أعظم، وهذه بعض الأحداث قد تكون نذائر حرب عالمية بالوكالة تحضّر على نار هادئة؛
سياسة الإدارة الأمريكية وحلفائها الاوروبيين والخليج لا تزال غامضة ومراقبة حيال الوضع القائم في سوريا عدا إعلان التحالف الدولي الحرب جواً على داعش وتجسد موقفاً شبيهاً بموقف فرنسا من الحرب على العراق في العام 2003، لحساب تفاقم دور المحور المضاد (الإيراني-الروسي) الداعم لبقاء رأس النظام السوري متجسدا في إنقاذ المحور له - مرات عدة- عبر جرعات عسكرية و سياسية و لوجستية والمتجاوز بطبيعة لموقف أمريكا في دعم الجهاديين سراً في أفغانستان ضد روسيا. - قد يكون حق النقض الدولي (فيتو) والتي طعنت وعطلت به روسيا والصين قرارات دولية عديدة ضد النظام السوري غير ذا أهمية مقارنة بـالتدخل السافر وإمداداها له بسلاح نوعي (طائرات، صواريخ تصل مداها لتهديد إسرائيل تهديداً غير معهوداً) و بناء جسر جوي للغرض نفسه كذلك رغبة موسكو في بقائها فاعلة في حجز موضع قدم ومنفذ لها البحر المتوسط ولن تفرط به عبثاً، خصوصاً بعد الحصول على تفويض الكريملن بنشر قوات في سوريا مترافقة مع القصف الجوي، علماً أن هذا القصف يستهدف لحد اللحظة مواقع معارضة للنظام وليس مواقع التنظيم
إطلاق صواريخ على إسرائيل من سوريا تستهدف أراضي الجولان، وتخوف إسرائيل و قراءتها لهذه الأحداث مسبقاً بعين قلقة لحين خرجت عن صمتها في لقاء نتنياهو بـ بوتين في روسيا مشيراً إلى أنه يزور روسيا لمنع حدوث صدام بين القوات الروسية والإسرائيلية في المنطقة.

من ناحية أخرى فإن نذير حادثة تدافع منى تمخض عن استغلال إيران (القطب الإسلامي الشيعي) للحادثة سياسياً ابتداءاً بتأليب الرأي العام ضد السعوديّة (القطب الإسلامي السني) كذلك مطالبتها بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين كذلك الدعوة لتنظيم مشترك دولي في فترة الحج وصولاً إلى تهديد آية الله خامنئي لها و توعده بالرد القاس في حال امتناعها عن ارسال جثامين الحجاج الإيرانيين الذين قضوا في الحادثة. ومن جانب آخر تتهم السعودية إيران بدعم الحوثيين في اليمن وتضبط وتوقف مراكب إيرانية تنقل السلاح سراً إلى اليمن في مياه الخليج.
هذه الأحداث وأخرى تحملها سياسات القوى العظمى الخاصة بالشرق الأوسط قد تنذر بحرب كارثيّة على البشرية لا يحترم فيها لا عقد، لا ميثاق ولا إنسان، ولتبقى الإجابة برسم الأيام القليلة القادمة.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.