المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد زواوي Headshot

الخطوات القادمة للجمعيات الخيرية والمنظمات الغير هادفة للربح

تم النشر: تم التحديث:

يسعى القائمون على الجمعيات الخيرية والمنظمات غير الربحية في بلادنا الإسلامية والعربية، وبكل شغف، إلى تلبية احتياج الناس والمتبرعين على حد سواء، ولكن ومع تطور الحياة وارتقاء ثقافة المجتمع أصبحت الطرق التقليدية في ممارسة عمل هذه الجمعيات رتيبة ومنفّرة لكثير من فئات المجتمع، وخصوصاً الفئات الشابة منها.

أقدم هنا بعض الاقتراحات والنماذج الناجحة من حول العالم -بعضها لا يحتوي على ترجمة للغة العربية للأسف- لتكون مصدر إلهام للقائمين على هذه المنظمات:

* ما معنى هذا المبلغ؟
يرغب الناس في معرفة أثر المبالغ التي يساهمون بها، ومن هذا المنطلق كانت فكرة "سهم النور" فعّالة وواضحة جداّ، فمبلغ 180 دولاراً أميركياً تتم طباعة مصحف كل عام.

سهم النور أول وقف من نوعه

مثال آخر: بمبلغ 20 جنيهاً إسترلينياً تستطيع أن تزرع 5 شتلات عمرها 3 سنوات لشجرة الزيتون في جنين في فلسطين.

PALESTINE FAIR TRADE ASSOCIATION'S OLIVE TREE PLANTING PROJECT

* إشهار النتائج بالأرقام والإحصائيات واستخدام التكنولوجيا
كثير من المبادرات الرائعة تظهر من حولنا، وبعضها قد يحصل على جوائز محليّة ودوليّة، ولكننا لا نجد أي نتائج أو أرقام وإحصائيات عن تحقيق الهدف الرئيسي من هذه المبادرات التي مضى عليها عدّة سنوات، فيصبح السؤال الآن: على أي أساس سيتم دعم هذه المبادرة والمساهمة فيها؟
ولا نحتاج إلى إقامة مأدبة عشاء في أغلى قاعات المناسبات في المدينة؛ لكي نتكلم عن إنجازاتنا، وسائل التواصل الاجتماعي تفي بالغرض.

نوع آخر من استخدام التكنولوجيا هو إتاحة الفرصة للمتبرعين لرؤية أثر تبرعاتهم الفردية، أين ذهبت؟ تطورات التبرع، مبادرات قد يكونون مهتمين بها بناء على نوع مساهماتهم السابقة.

مثال على ذلك:
مبادرة القرض الحسن من (كيفا) لدعم المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر:

Kiva

حيث يتيح لكم الموقع رؤية نوعية القروض التي قمتم بالمساهمة فيها من عدة نواحٍ مثل: مجالات القروض (زراعية، صناعية، تقديم خدمات، شخصيّة.. الخ)، دول ومناطق الأشخاص التي تم بمساعدتهم، جنسهم سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً.
في المجتمعات التي تحتوي على جاليات لا تتحدث باللغة الأم للبلد، ينبغي أن نضع في الاعتبار ترجمة المواقع الإلكترونية للمنظمات والهيئات المحلية للغات أخرى؛ لكي يتم احتواء هذه الجاليات كنسيج من المجتمع ودعوتهم للمساهمة فيها.

* الشفافية
قد يكون الإفصاح عن تأخر تنفيذ مشروع أو مبادرة معيّنة أمراً مرفوضاً في الماضي، ولكن اليوم أصبحت الشفافية هي مصدر الثقة للناس والمتبرعين.
من أوجه الشفافية أن يصغي مسؤول الاستقبال في الجمعيات لملاحظات المتبرعين ويجيبهم بشفافية عن تساؤلاتهم، وأن يعود لهم بإجابات للأشياء التي لا يعلم بها، كذلك الرد على الاستفسارات وسرعة التجاوب في وسائل التواصل الاجتماعي.

* الاستثمار في التسويق
التسويق ليس فقط إعلانات، بل هو دراسة الاحتياجات وإجراء الأبحاث ومواكبة التطورات التقنيّة.
الاستثمار في التسويق يشمل التعمّق في فهم أنسب طرق التخاطب مع الشريحة المستهدفة من المتبرعين لجذبهم للمساهمة والانضمام للمبادرات والجمعيات.

مثال على ذلك:

يحكي الفيديو قصة مؤسس المنظمة بطريقة شيّقة مع إبراز أهم النتائج التي تم تحقيقها عبر السنين.

مع تمنياتي لجميع المبادرات والجمعيات بالازدهار وتحقيق النتائج المرجوّة.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.