المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عبدالله عبدالقادر آدم Headshot

الوزير أومار.. شخصية عام 2017 في الصومال

تم النشر: تم التحديث:

انهارت الحكومة المركزية الصومالية في عام 2017 فانهارت معها جميع المؤسسات الحكومية ودخلت البلاد في فوضى الحروب الأهلية.

وتولت منظمة الطيران الدولي مهمة التحكم بالمجال الجوي الصومالي؛ نظراً لعدم وجود حكومة صومالية قادرة على التحكم بالمجال الجوي، وتم نقل إدارة هذا الملف إلى العاصمة نيروبي؛ حيث باشرت منظمة الطيران الدولي مهمة التحكم بالمجال الجوي الصومالي من هناك قرابة عقدين من الزمن إلى نهاية هذا العام.
وتعاقبت على الصومال منذ 2000م حكومات انتقالية من أجل إعادة الدولة الصومالية ومباشرة أعمالها من العاصمة مقديشو وإعادة الأمن والإعمار والتنمية والاستقرار السياسي للصومال.

ومنذ عام 2004م وبقيادة الرئيس الصومالي الراحل عبدالله يوسف أحمد بدأت مساعي الحكومة الصومالية من أجل استعادة التحكم بالمجال الجوي الصومالي وإعادته إلى العاصمة مقديشو.

وبذلت هذه الحكومة جهوداً حثيثة من أجل استعادة التحكم بالمجال الجوي، وبهذا المنوال سارت الحكومات التالية بقيادة شيخ شريف شيخ أحمد وحسن شيخ محمود، إلا أنها لم تتمكن من إعادة هذا الملف إلى الصومال، رغم توقيع المنظمة العالمية للطيران المدني اتفاقية مع الحكومة الصومالية في عام 2013 ممثلة بوزير الإعلام والنقل عبدالله علموقي حرسي من أجل إعادة إدارة الملف الجوي للصومال.

وبعد انتخاب الرئيس الصومالي الحالي في فبراير/شباط 2017 عُيِنَ السيد محمد عبدالله صلاد أومار وزيراً للنقل البري والجوي للصومال.

وفور تعيينه في هذا المنصب أولى السيد الوزير أومار ملف إعادة التحكم بالمجال الجوي الصومالي أولوية قصوى وجعله في سلم أولوياته، وبذل الغالي والنفيس من أجل إعادة التحكم بالمجال الجوي الصومالي إلى العاصمة مقديشو.

وبدأت الوزارة بقيادة الوزير أومار مفاوضات شاقة وزيارات مكوكية إلى كندا مقر المنظمة الدولية للطيران المدني، وتمسكت المنظمة بإدارة هذا الملف وعدم إرجاعه إلى الصومال؛ نظراً لكون المنظمة ترى أن الصومال ليس مستعداً لإدارة ملف المجال الجوي، إلا أن الوزير أومار أصر على أن الصومال مستعد من أجل إدارة مجاله الجوي، وأن الصومال لم يعد يتحمل إدارة هذا الملف في خارج الصومال؛ نظراً لاستعادة الصومال جزءاً كبيراً من الاستقرار الأمني والسياسي.

ولقيت هذه الجهود المبذولة من قِبل الشعب الصومال ترحيباً منقطع النظير، وأصبح الشعب يتطلع إلى متى يستطيع الوزير أومار النجاح بإعادة إدارة التحكم بالمجال الجوي الصومالي إلى داخل الصومال.

وبعد مباحثات ومفاوضات شاقة بين المنظمة الدولية للطيران ووزارة النقل البري والجوي الصومالية توصل الطرفان أخيراً إلى إعادة التحكم بالمجال الجوي الصومالي إلى الدولة الصومالية وإلى العاصمة الصومالية مقديشو.

وفي الثامن والعشرين من هذا الشهر ديسمبر/كانون الأول احتفلت الصومال باستعادة إدارة مجالها الجوي لأول مرة منذ نحو عقدين من الزمن، وذلك في مناسبة أقيمت في مطار مقديشو الدولي.

وشارك في المناسبة مسؤولون حكوميون يتقدمهم الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو ووزير النقل البري والجوي محمد الله صلاد أومار ومسئولون حكوميون ونواب البرلمان، إلى جانب موظفين في هيئة الطيران الجوي.

وقال الوزير أومار في كلمة المناسبة: "إن استعادة الصومال مجالها الجوي لم تكن سهلة، وإنما بفضل الجهود المبذولة من قِبَل وزارة النقل والحكومة الصومالية، رغم كل الضغوط التي مورست لإبقاء الأمور بيد كينيا".

من جهته، أشاد الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجوا بالجهود التي قامت بها وزارة النقل البري والجوي الصومالية بقيادة الوزير أومار، من أجل إعادة التحكم بالمجال الجوي الصومالي، وأن الصومال ستمضي قدماً رغم كل التحديات، وأن استعادة الصومال لمجالها الجوي تعد حدثاً تاريخياً، يعكس الاستقرار الذي تشهده البلاد.

واحتفل الصوماليون بهذا الحدث التاريخي الذي مكَّن الصومال من إدارة مجاله الجوي بعد قرابة عقدين من الزمن، وأصبح أومار مشهوراً ومشهوداً له بالكفاءة والإخلاص والوطنية.

ومن أجل بذله الغالي والنفيس لنحتفل بهذا الإنجاز التاريخي للصومال، استحق السيد الوزير محمد عبدالله صلاد أومار أن يكون شخصية عام 2017 في الصومال.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.